فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 3562

فرعان:

الأول [1] : قال في الرعاية: وأي الزوجين تركها استحب للآخر مخالفته . ومع كفره تَبين الزوجة قبل الدخول في الحال وبعده إذا لم يتب في العدة ويصلي . وعنه تبين في الحال أيضًا .

قوله: (( استتيب ثلاثًا ) )، وبالاستتابة قال الشافعي ومالك في إحدى الروايتين لكنها عنده تستحب ولا تجب .

ولنا في ذلك روايتان ، وللشافعي قولان كما في المرتد . وسيأتي ذلك في موضعه إن شاء الله سبحانه وتعالى .

وقال مالك في الرواية الأخرى: لا يستتاب هاهنا بخلاف المرتد ؛ لأن الظاهر أن المسلم لا يترك دينه إلا لشبهة عرضت فمنعته البقاء عليه فيستتاب رجاء زوالها وهذا التارك هاهنا لا مانع له فلم يمهل .

ولنا أنه قتلٌ لترك واجب ، فشرعت له الاستتابة ؛ كقتل الردة ، بل هاهنا أولى ؛ لأن احتمال رجوعه أقرب مع ضرب المدة ؛ لأنه دينه وعقله يحملانه على ذلك ؛ لأنه يعتقد أنه يخلص به من عقوبة الدنيا والآخرة .

الثاني: يصير هذا الذي كفر بترك الصلاة مسلمًا بفعل الصلاة على الصحيح من المذهب ، نقل حنبل: توبته أن يصلي . قال أبو العباس: الأصوب أنه يصير مسلمًا بالصلاة ؛ لأن كفره بالامتناع منها . ويقتضي ما في الفنون: أنه يصير مسلمًا بنفس الشهادتين ، وقيل: يصير مسلمًا بالصلاة وبالإتيان بها . ذكر ذلك في النكت .

قوله: (( ثم قتل ) )يعني أنه لا يزاد على القتل وهو المذهب وذلك الواجب في المقدور عليه من الآدميين والبهائم ؛ كالأسير وقاطع الطريق والمرتد ، وهذا قول الثوري ، وظاهر مذهب الشافعي .

وقال القاضي: يضرب ثم يقتل . وقال شريح: يضرب وينخس بالسيف حتى يصلي أو يموت ؛ لأنه أبلغ في زجره وأقرب إلى رجوعه .

(1) ... زيادة على الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت