وهذا يدل على إباحة قتله .
وقال صلى الله عليه وسلم: (( بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة ) ) [1] رواه مسلم .
وقال: (( نُهيت عن قتل المصلين ) ) [2] .
ولأنها ركن من أركان الإسلام لا تدخلها النيابة فوجب أن يقتل تاركها كالشهادتين .
قوله: (( وضاق وقت الثانية عنها ) )هذا المذهب وعليه جمهور علمائنا .
قال في الفروع: اختاره الأكثر . قال الزركشي: وهو المشهور وجزم به في المنور والمنتخب وغيرهما وقدمه في الفروع وغيره .
وقد نص الإمام أحمد فيمن ترك صلاة الفجر عامدًا حتى وجبت عليه أخرى يستتاب ، فإن تاب وإلا ضربت عنقه ؛ لأنه قد وجد الترك . وليس تقديرها بثلاث أولى من تقديرها بخمس .
وعنه يجب قتله إذا أبى حتى تضايق وقت أول صلاة . اختاره المجد وغيره .
قال في الفروع: وهي أظهر وهو ظاهر الكافي وقدمه ابن عبيدان وغيره .
وقال أبو إسحاق بن شاقلا: يقتل بصلاة واحدة ، إلا الأولى من المجموعتين لا يجب قتله بها حتى يخرج وقت الثانية . قال الموفق: وهذا قول حسن .
وعنه لا يجب قتله حتى يترك ثلاثًا ويضيق وقت الرابعة . قدمه في التلخيص وغيره وجزم به في الطريق الأقرب .
وعنه يجب قتله إن ترك ثلاثًا .
وذكر ابن الزاغوني في الواضح والشيرازي في المبهج والحلواني في التبصرة رواية: يجب قتله إن ترك صلاة ثلاثة أيام .
قوله: (( ودعاه إمام . . . إلى آخره ) )، إنما اعتبرنا أن يدعى إليها ؛ لأنه قد يتركها لعذر أو لما يظنه عذرًا أو لكسل يقرب زواله .
ولذلك أذن لنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نصلي خلف الأمراء الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها ولم
(1) ... أخرجه مسلم في الإيمان ، باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة 1/88ح82.
(2) ... سبق تخريجه ص: 506.