إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني ، والنفس بالنفس ، والتارك لدينه المفارق للجماعة )) [1] متفق عليه .
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله . فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها ) ) [2] متفق عليه .
ولأنها من فروع الدين فلا يقتل بتركها ؛ كالزكاة والصوم والحج .
ولأنها صلاة فلم يقتل تاركها كالفائتة والمنذورة .
ولنا قوله تعالى: { فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم -إلى قوله:- فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم } [ التوبة:5 ] ، فأمر بالقتل مطلقًا ، واستثنى منه ما إذا تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة ، فمن لم يفعل ذلك بقي على العموم .
ولأنه علق تخلية السبيل على ثلاثة شروط ، والحكم المعلق بشرط عدمٌ عند عدمه .
ولأن الحكم المعلق بسبب يجوز أن يدل على أن ذلك السبب علة له . فإذا كان علة التخلية هذه الأشياء الثلاثة لم يجز أن يخلى سبيلهم بدونها .
وروى أبو سعيد الخدري قال: (( بعث علي رضي الله عنه وهو باليمن إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذهيبة فقسمها بين أربعة ، فقال رجل: يا رسول الله اتق الله . فقال: ويلك أولست أحق أهل الأرض أن يتقي الله . ثم ولى الرجل فقال خالد بن الوليد: يا رسول الله ألا أضرب عنقه ؟ فقال: لا لعله أن يكون يصلي . فقال خالد: وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لم أؤمر أن أنْقُبَ عن قلوب الناس ولا أشُقَّ بطونهم ) ) [3] متفق عليه .
وقال صلى الله عليه وسلم: (( من ترك الصلاة متعمدًا برئت منه ذمة الله ورسوله ) ) [4] رواه الإمام أحمد .
(1) ... أخرجه البخاري في الديات ، باب قول الله تعالى: { أن النفس بالنفس... } 6/2521ح6484. ومسلم في القسامة ، باب ما يباح به دم المسلم 3/1302ح1676.
(2) ... أخرجه البخاري في الجهاد والسير ، باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام والنبوة 3/1077ح2786. ومسلم في الإيمان ، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله محمد رسول الله 1/52ح21.
(3) ... أخرجه البخاري في المغازي ، باب بعث علي بن أبي طالب عيله السلام 4/1581ح4094. ومسلم في الزكاة ، باب ذكر الخوارج وصفاتهم 2/742ح1064.
(4) ... أخرجه أحمد 6/421ح27402.