فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 3562

أبو المعالي وغيره في العصر ، وقيل: لا يحرم مطلقًا .

قال في الفروع: ولعل مرادهم لا يكره أداؤها .

الثانية: لو مات من جاز له التأخير قبل الفعل ، لم يأثم على الصحيح من المذهب ، وقيل: يأثم .

فعلى المذهب: يسقط إذًا بموته . قال القاضي وغيره: لأنها لا تدخلها النيابة فلا فائدة في بقائها في الذمة ، بخلاف الزكاة والحج .

قال: ( ومن جحد وجوبها كفر ) .

ش: وذلك أن تارك الصلاة لا يخلو: إما أن يكون جاحدًا لوجوبها أو غير جاحد ، فإن كان جاحدًا نظر فيه فإن كان جاهلًا به وهو ممن يجهل ذلك ؛ كالحديث العهد بالإسلام ، والناشئ ببادية بعيدة عُرّف ذلك ولم يحكم بكفره ؛ لأنه معذور .

وإن لم يكن ممن يجهل ذلك ؛ كالناشئ بين المسلمين في الأمصار والقرى: لم يعذر ولم يقبل منه ادعاء الجهل وحكم بكفره ؛ لأن أدلة الوجوب ظاهرة في الكتاب والسنة ، والمسلمون يفعلونها على الدوام فلا يخفى وجوبها على من هذه حاله ، ولا يجحدها إلا تكذيبًا لله ولرسوله وإجماع الأمة . وهذا يصير مرتدًا عن الإسلام حكمه حكم سائر المرتدين في الاستتابة والقتل ، سواء كان في وقت الصلاة أو لم يكن ، وسواء كان يفعلها مع ذلك أو لا يفعلها ، إذ هو بمنزلة من اعتقد حل الزنا أو أكل لحم الخنزير فإنه يكفر ، فعل ذلك أو لم يفعله ، فكذلك هاهنا .

قال في المغني: لا أعلم في هذا خلافًا . قال: وإن تركها لمرض أو عجز عن أركانها وشروطها قيل له: إن ذلك لا يسقط الصلاة ، وأنه يجب عليه أن يصلي على حسب حاله .

قال: ( فإن تركها مسلم تهاونًا ، ودعاه إمام أو من في حكمه ، فأصر وضاق وقت الثانية عنها: استتيب ثلاثًا ثم قتل حدًا بسيف ) .

ش: أما كون من تركها تهاونًا ودعاه إمام أو من في حكمه إلى فعلها وقيل له: إن صليت وإلا قتلناك فإن صلى وإلا وجب قتله ، وبهذا قال مالك والشافعي وإسحاق .

وقال أبو حنيفة والمزني: يحبس ولا يقتل ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يحل دم امرئ مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت