فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 3562

والتشهد الأخير إذا ضاق الوقت صلى على حسب حاله . وكذلك المستحاضة إذا كان دمها ينقطع بعد الوقت لم يجز لها التأخير بل تصلي في الوقت بحسب حالها . انتهى .

وقال ابن منجى في شرحه: في جواز التأخير لأجل الاشتغال بالشرط نظر . وذلك من وجهين:

أحدهما: أنه لم ينقله أحد من الأصحاب ممن تقدم المصنف رحمه الله تعالى ممن نعلمه . بل نقلوا عدم الجواز واستثنوا: من نوى الجمع لا غير . ذكر ذلك أبو الخطاب في هدايته وصاحب النهاية فيها وفي خلاصته .

وثانيهما: أن ذلك يدخل فيه من أخَّر الصلاة عمدًا حتى بقي من الوقت مقدار الصلاة [ ولا وجه لجواز ] [1] تأخيرها له ، وقال ذلك أيضًا ابن عبيدان في شرحه .

تنبيه: مفهوم قوله: (( ولا يؤخرها عن وقتها ) )أنه يجوز تأخيرها إلى أثناء وقتها وهو صحيح . إذ لا شك أن أوقات الصلوات الخمس موسعة ، لكن قيد ذلك علماؤنا بما إذا لم يظن مانعًا من الصلاة ؛ كموت وقتل وحيض ، وكمن أعير سترة أول الوقت فقط ، أو متوضئ عَدِم الماء في السفر وطهارتُه لا تبقى إلى آخر الوقت ولا يرجو وجوده . وتقدم أنه إذا كان للمستحاضة عادة بانقطاع دمها في وقت يتسع لفعل الصلاة: أنه يتعين .

فإذا انتفت هذه الموانع جاز له تأخيرها إلى أن يبقى قدر فعلها لكن بشرط عزمه على الفعل على الصحيح من المذهب وعليه أكثر علمائنا .

وقيل: يجوز التأخير بدون العزم واختاره أبو الخطاب في التمهيد والمجد ، وذكره القاضي في بعض المواضع . قاله ابن عبيدان .

قال في القواعد الأصولية: ومال إليه القاضي في الكفاية وينبني على القولين: هل يأثم المتردد حتى يضيق وقتها عن بعضها أم لا ؟

فائدتان:

إحداهما: يحرم التأخير بلا عذر إلى وقت الضرورة على الصحيح من المذهب ، وقاله

(1) ... في الأصل: عن وقتها أنه يجوز. والمثبت من الممتع 1/312.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت