فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 3562

والمذهب: أنه يسلم إذا أذّن في وقته ومحله ولا نزاع فيه كما تقدم ، ويحكم بإسلامه أيضًا إذا أذن في غير وقته ومحله ، على الصحيح من المذهب وهو ظاهر ما جزم به في الرعاية الصغرى والحاوي الكبير في باب الأذان ، وقدمه في الفروع .

وقيل: لا يحكم بإسلامه . وأطلقهما في الرعاية الكبرى وابن تميم .

فعلى المذهب: لا يعتد بذلك .

والصحيح من المذهب: أنه لا يحكم بإسلامه بصومه قاصدًا رمضان وزكاة ماله وحجه وتقدم ذلك ، وهو ظاهر كلام أكثر علمائنا وجزم به في المغني في باب المرتد ، والتزمه المجد وابن عبيدان في غير الحج .

وقيل: يحكم بإسلامه بفعل ذلك . اختاره أبو الخطاب وأطلقهما في الفروع والرعاية وابن تميم ، واختار القاضي: يحكم بإسلامه بالحج والتزمه المجد وابن عبيدان وتقدم ذلك . وقيل: يحكم بإسلامه ببقية الشرائع والأقوال المختصة بنا كجنازة وسجود تلاوة .

قال في الفروع: ويدخل فيه كلما يكفر المسلم بإنكاره إذا أقر به الكافر . قال: وهذا متجه .

قال: ( ويؤمر بها ابن سبع ويضرب عليها لعشر . فإن بلغ في أثنائها أو بعدها في وقتها أعاد ) .

ش: بهذا قال الشافعي وإسحاق ، وكان ابن عمر وابن سيرين يقولان: يؤمر بها إذا عرف يمينه من شماله . وقال النخعي ومالك: يؤمر بها إذا ثغر .

ولنا: ما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( مُروا أبناءكم بالصلاة لسبع سنين ، واضربوهم عليها لعشر سنين ، وفرّقوا بينهم في المضاجع ) ) [1] . رواه الإمام أحمد وأبو داود .

وعن سبرة الجهني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين ،

(1) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب متى يؤمر الغلام بالصلاة 1/133ح495. وأحمد 2/180ح6689.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت