وقد وافقنا على ذلك محمد بن الحسن فيما نقله عنه ابن سماعة ولم يذكر خلافًا بين أصحابه في نصراني رأيناه متجردًا كما يتجرد المسلمون في إحرامهم طاف بالبيت فذلك إسلام . ولو رأيناه كذلك في سوق أو غيره فليس بإسلام .
وأما الصوم والزكاة فليسا من خصائص ديننا وجرت عادة الكفار بفعلهما فإنهم يتصدقون ويصومون وربما وافى صومهم رمضان فلم يصر مسلمًا بهما . هذا قول القاضي .
وقال أبو الخطاب: إذا نووا فقالوا: نصوم رمضان المفترض علينا ، أو قالوا: هذه زكاة أموالنا الواجبة على صفة كذا ووصفوا ما يختص بشرع الإسلام حكم بإسلامهم به ؛ لوجود الأمارة الظاهرة . ذكره في شرح الهداية .
فرع: قال في الفائق: وهل الحكم للصلاة أو لتضمنها الشهادة ؟ فيه وجهان ذكرهما ابن الزاغوني .
فائدة: في صحة صلاته في الظاهر وجهان وذكرهما ابن الزاغوني روايتين وأطلقهما في الفروع وجزم به في المستوعب والرعايتين وتذكرة ابن عبدوس بإعادة الصلاة .
قال القاضي: صلاته باطلة . ذكره في النكت .
قال أبو العباس: شرط الصلاة تقدم الشهادة المسبوقة بالإسلام . فإذا تقرب بالصلاة يكون بها مسلمًا وإن كان محدثًا ولا يصح الائتمام به لفقد شرطه لا لفقد الإسلام . وعلى هذا عليه أن يعيدها .
والوجه الثاني: يصح في الظاهر ، اختاره أبو الخطاب فعليه لا تصح إمامته على الصحيح نص عليه ، وقيل: تصح .
قال أبو الخطاب: الأصوب أنه إن قال بعد الفراغ: إنما فعلتها وقد اعتقدت الإسلام ، قلنا: صلاته صحيحة وصلاة من خلفه . وإن قال: فعلتها تهزؤًا قبلنا منه فيما عليه من إلزام الفرائض ولم تقبل منه فيما يؤثره من دينه .
قال في المغني: إن علم أنه كان قد أسلم ثم توضأ وصلى بنية صحيحة وإلا فعليه الإعادة .
تنبيه: ظاهر كلام المصنف: أنه لا يسلم بغير فعل الصلاة من العبادات .