فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 3562

وقد وافقنا على ذلك محمد بن الحسن فيما نقله عنه ابن سماعة ولم يذكر خلافًا بين أصحابه في نصراني رأيناه متجردًا كما يتجرد المسلمون في إحرامهم طاف بالبيت فذلك إسلام . ولو رأيناه كذلك في سوق أو غيره فليس بإسلام .

وأما الصوم والزكاة فليسا من خصائص ديننا وجرت عادة الكفار بفعلهما فإنهم يتصدقون ويصومون وربما وافى صومهم رمضان فلم يصر مسلمًا بهما . هذا قول القاضي .

وقال أبو الخطاب: إذا نووا فقالوا: نصوم رمضان المفترض علينا ، أو قالوا: هذه زكاة أموالنا الواجبة على صفة كذا ووصفوا ما يختص بشرع الإسلام حكم بإسلامهم به ؛ لوجود الأمارة الظاهرة . ذكره في شرح الهداية .

فرع: قال في الفائق: وهل الحكم للصلاة أو لتضمنها الشهادة ؟ فيه وجهان ذكرهما ابن الزاغوني .

فائدة: في صحة صلاته في الظاهر وجهان وذكرهما ابن الزاغوني روايتين وأطلقهما في الفروع وجزم به في المستوعب والرعايتين وتذكرة ابن عبدوس بإعادة الصلاة .

قال القاضي: صلاته باطلة . ذكره في النكت .

قال أبو العباس: شرط الصلاة تقدم الشهادة المسبوقة بالإسلام . فإذا تقرب بالصلاة يكون بها مسلمًا وإن كان محدثًا ولا يصح الائتمام به لفقد شرطه لا لفقد الإسلام . وعلى هذا عليه أن يعيدها .

والوجه الثاني: يصح في الظاهر ، اختاره أبو الخطاب فعليه لا تصح إمامته على الصحيح نص عليه ، وقيل: تصح .

قال أبو الخطاب: الأصوب أنه إن قال بعد الفراغ: إنما فعلتها وقد اعتقدت الإسلام ، قلنا: صلاته صحيحة وصلاة من خلفه . وإن قال: فعلتها تهزؤًا قبلنا منه فيما عليه من إلزام الفرائض ولم تقبل منه فيما يؤثره من دينه .

قال في المغني: إن علم أنه كان قد أسلم ثم توضأ وصلى بنية صحيحة وإلا فعليه الإعادة .

تنبيه: ظاهر كلام المصنف: أنه لا يسلم بغير فعل الصلاة من العبادات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت