صلاة مثلها . قال: قال عمران: زعم لكن ليصلين جميعًا )) [1] رواهما الأثرم .
وجه الحجة: أن ما ذكر فعل الصحابة وقولهم ولم يعرف لهم مخالف فكان إجماعًا .
قوله: (( أو سكر ونحوه ) ). أما من زال عقله بسكر فالصحيح من المذهب وجوب الصلاة عليه مطلقًا وعليه علماؤنا وقطع به أكثرهم . وكذا من زال عقله بمحرم ؛ فلأن سكره معصية فلا يناسب إسقاط الواجب عنه .
ولأن حكمه حكم الصاحي في الطلاق والإقرار والحد بالقذف ونحو ذلك ، فكذلك يجب أن يكون حكمه [2] في وجوب الصلاة ، واختار أبو العباس عدم الوجوب في ذلك كله .
وقال في الفتاوى المصرية: تلزمه بلا نزاع ، وقيل: لا تجب إذا سكر مكرهًا ، وذكره القاضي في الخلاف قياس المذهب .
وتجب على من زال عقله بمرض بلا نزاع .
فعلى المذهب: لو جن متصلًا بسكره ففي وجوبها عليه زمن جنونه احتمالان وأطلقهما في الفروع وهما لأبي المعالي في النهاية قال فيها: ولو شرب محرمًا فسكر به ثم جن متصلًا بالسكر لزمه قضاء ما فاته في وقت السكر وجهًا واحدًا ، وهل يلزمه ما فاته في حال الجنون ؟ فيه احتمالان:
أحدهما: يلزمه القضاء أيضًا لاتصاله بالسكر ؛ لأنه هو الذي تعاطى سببًا أثر في وجود الجنون .
والثاني: لا يلزمه ؛ لأن طرآن الجنون ليس من فعله ولا هو منسوب إليه ، كما لو وجد ذلك ابتداء ، فإنه يسقط القضاء كذا هاهنا .
قال في المغني: وما فيه من السموم من الأدوية إن كان الغالب من شربه واستعماله الهلاك به أو الجنون لم يبح شربه ، وإن كان الغالب منه السلامة وترجى منه المنفعة فالأولى إباحة شربه لدفع ما هو أخطر منه كغيره من الأدوية ، ويحتمل أن لا يباح ؛ لأنه يعرض نفسه
(1) ... أخرجه ابن أبي شيبة في الصلوات ، ما يعيد المغمى عليه من الصلاة 1/71ح6584.
(2) ... تكرر في الأصل لفظ: حكمه.