فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 3562

(( من نام عن صلاة أو نسيها فليصليها إذا ذكرها ) ) [1] . والسكران مثله من طريق الأولى ؛ لأن تغطية عقله بمعصية .

قال: ولا نعلم فيهما خلافًا .

ويجب إعلامه إذا ضاق الوقت على الصحيح . جزم به أبو الخطاب في التمهيد ، وقيل: لا يجب إعلامه ، وقيل: يجب ولو لم يضق الوقت بل بمجرد دخوله . وهن احتمالات مطلقات في الرعاية والفروع .

قوله: (( أو إغماء ) )؛ لأن الصلاة واجبة على المغمى عليه .

ولأنها عبادة فلا تسقط بالإغماء فيلزمه قضاؤها كسائر العبادات .

ولأنه زوال عقل يجوز على الأنبياء فأشبه النوم . وهذا لأن جوازه على الأنبياء يدل على أنه لا ينافي أهلية التكليف . بخلاف الجنون فإنه ينافي أهلية التكليف ولا يجوز على نبي . وثبوت الولاية على صاحبه بطول المدة وقصرها ملغى بالحيض مع النفاس .

ولأن الإغماء لو أسقط الصلاة لأسقطها .

ولأن عمارًا روي (( أنه غشي عليه ثلاثًا ثم أفاق فقال: هل صليت ؟ قالوا: ما صليت منذ ثلاث . فقال: أعطوني وضوءًا فأعطوه فتوضأ ثم صلى تلك الثلاثة ) ) [2] .

وروى أبو مجلز أن سمرة بن جندب قال: (( المغمى عليه يترك الصلاة ، يصلي مع كل

(1) ... أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة ، باب من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها 1/215ح572. ومسلم في المساجد ، باب قضاء الصلاة الفائتة 1/477ح684.

(2) ... لم أقف عليه بهذا اللفظ. وقد روى عبدالرزاق في الصلاة ، باب صلاة المريض على الدابة وصلاة المغمى عليه 2/479-480/4156 (( أن عمار بن ياسر رُمي فأغمي عليه في الظهر ، والعصر ، والمغرب ، والعشاء فأفاق نصف الليل. فصلى الظهر ، ثم العصر ، ثم المغرب ، ثم العشاء ) ). وابن شيبة في الصلوات ، ما يعيد المغمى عليه من الصلاة. نحوه 2/71ح6583. والدارقطني في الصلاة ، باب الرجل يغمى عليه وقد جاء وقت الصلاة هل يقضي أم لا؟ 2/81ح1. والبيهقي في الطهارة ، باب المغمى عليه يفيق بعد ذهاب الوقتين فلا يكون عليه قضاؤهما 1/388. كلهم عن السدي عن يزيد مولى عمار. قال صاحب التعليق المغني (1/81-82 ) : قوله: عن السدي ، هو إسماعيل بن عبدالرحمن السدي ، كان يحيى بن معين يضعفه ، وكان يحيى بن سعيد ، وعبدالرحمن بن مهدي لا يريان به بأسا ، ولم يحتج به البخاري. وشيخه يزيد مولى عمار مجهول. والحديث رواه البيهقي في المعرفة ، وقال: قال الشافعي: هذا ليس بثابت عن عمار ، ولو ثبت فمحمول على الاستحباب. وقال ابن التركماني (1/387 ) : سكت -أي البيهقي- عنه ، وسنده ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت