فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 3562

فائدة [1] : دخل في عموم قوله: (( تجب على كل مسلم ) )من أسلم قبل بلوغ الشرع له كمن أسلم في دار الحرب ونحوه ، وهو المذهب وعليه جماهير علمائنا وقطع به الأكثر .

قال في الفروع: ويقضيها مسلم قبل بلوغ الشرع ، وقيل: لا يقضيها . ذكره القاضي ، واختاره أبو العباس بناء على أن الشرائع لا تلزم إلا بعد العلم .

قال في الفائق: وخرج روايتان في ثبوت حكم الخطاب قبل المعرفة ، وقيل: لا يقضي حربي . قال أبو العباس: والوجهان في كل من ترك واجبًا قبل بلوغ الشرع ، كمن لم يتيمم لعدم الماء لظنه عدم الصحة به ، أو لم يُزَكِّ ، أو أكل حتى يتبين له الخيط الأبيض من الخيط الأسود لظنه ذلك ، أو لم تصل مستحاضة ونحوه . قال: والأصح لا قضاء .

قال في الفروع: ومراده ولم يقصر . وإلا أثم وكذا لو عامل بربًا أو نكح فاسدًا ثم تبين له التحريم .

وأما اشتراط وصف الإسلام ومكلف ؛ فلما نذكره فيما بعد إن شاء الله تعالى .

وأما الحائض والنفساء فلا تجب عليهما الصلاة ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: (( أليس إحداكن إذا حاضت لم تصم ولم تصل ) ) [2] رواه البخاري .

ولقول عائشة: (( كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة ) ) [3] متفق عليه .

وحكم النفساء حكم الحائض في ذلك ؛ لما تقدم . وهو الصحيح من المذهب مطلقًا وعليه علماؤنا .

ولنا وجه: أن النفساء إذا طرّحت نفسها لا تسقط الصلاة عنها . وأطلق الخلاف جماعة منهم ابن تميم .

قال: ( ويقضي من زال عقله بنوم أو إغماء أو سكر ونحوه ) .

ش: أما النائم فتجب الصلاة عليه إجماعًا .

قال في شرح الهداية: وإنما لم تسقط الصلاة عن النائم ؛ لما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

(1) ... كلمة غير ظاهرة في مصورة الأصل ، ولعلها كما أثبتناها.

(2) ... أخرجه البخاري في الحيض ، باب ترك الحائض الصوم 1/116ح298.

(3) ... أخرجه البخاري في الحيض ، باب لا تقضي الحائض الصلاة 1/122ح315. ومسلم في الحيض ، باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة 1/265ح335. واللفظ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت