فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 3562

وجاز الوطء . فلو وجد الماء حرم وطؤها حتى تغتسل ، فلو امتنعت من الغسل غسلت المسلمة قهرًا ، ولا تشترط النية هنا للعذر كالممتنع من الزكاة فيعايا بها .

والصحيح: أنها لا تصلي بهذا الغسل . ذكره أبو المعالي في النهاية ، وتغسل المجنونة وتنويه . وقال ابن عقيل: ويحتمل أن يغسلها ليطأها وينوي غسلها تخريجًا على الكافرة .

وقال أبو المعالي فيهما: لا نية لعدم تعذرها مآلًا بخلاف الميت ، وأنها تعيده إذا أفاقت وأسلمت . وكذا قال القاضي في الكافرة .

فائدة: لو أراد وطأها فادعت أنها حائض وأمكن: قبل . نص عليه فيما خرجه من محبسه ؛ لأنها مؤتمنة .

قال في الفروع: ويتوجه تخريج من الطلاق وأنه يحتمل أن تعمل بقرينة وأمارة . مراده بالتخريج من الطلاق: لو قالت: قد حضت وكذبها فيما إذا علق طلاقها على الحيض ، فإن هناك رواية: لا يقبل قولها . واختارها أبو بكر وإليها ميل الشارح ، فخرج صاحب الفروع من هناك رواية إلى هذه المسألة ، وما هو ببعيد .

فصل [ في المبتدأة ]

قال: ( والمبتدأة تجلس أقله ثم تغتسل وتصلي ، فإن لم يعبر أكثره اغتسلت إذا انقطع ، فما تكرر ثلاثًا حيض ، تقضي ما وجب فيه ) .

ش: المبتدأة: هي التي ترى الدم بعد أن لم تكن رأته ، وهو أول حيضها ، وحكمها: أنها تحتاط للعبادة ؛ لأنها ثابتة في ذمتها فلا يجوز التسامح فيها مع إمكان الاحتياط لها .

وقوله (( تجلس أقله ... إلى آخر كلامه ) ): هو بيان لكيفية الاحتياط . قال في المغني: المشهور عن الإمام أحمد في المبتدأة: أنها تجلس إذا رأت الدم وهي ممن يمكن أن تحيض ، وهي التي لها تسع سنين: فتترك الصوم والصلاة .

فإذا زاد الدم على يوم وليلة: اغتسلت عقيب اليوم والليلة وتتوضأ لكل صلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت