وجاز الوطء . فلو وجد الماء حرم وطؤها حتى تغتسل ، فلو امتنعت من الغسل غسلت المسلمة قهرًا ، ولا تشترط النية هنا للعذر كالممتنع من الزكاة فيعايا بها .
والصحيح: أنها لا تصلي بهذا الغسل . ذكره أبو المعالي في النهاية ، وتغسل المجنونة وتنويه . وقال ابن عقيل: ويحتمل أن يغسلها ليطأها وينوي غسلها تخريجًا على الكافرة .
وقال أبو المعالي فيهما: لا نية لعدم تعذرها مآلًا بخلاف الميت ، وأنها تعيده إذا أفاقت وأسلمت . وكذا قال القاضي في الكافرة .
فائدة: لو أراد وطأها فادعت أنها حائض وأمكن: قبل . نص عليه فيما خرجه من محبسه ؛ لأنها مؤتمنة .
قال في الفروع: ويتوجه تخريج من الطلاق وأنه يحتمل أن تعمل بقرينة وأمارة . مراده بالتخريج من الطلاق: لو قالت: قد حضت وكذبها فيما إذا علق طلاقها على الحيض ، فإن هناك رواية: لا يقبل قولها . واختارها أبو بكر وإليها ميل الشارح ، فخرج صاحب الفروع من هناك رواية إلى هذه المسألة ، وما هو ببعيد .
فصل [ في المبتدأة ]
قال: ( والمبتدأة تجلس أقله ثم تغتسل وتصلي ، فإن لم يعبر أكثره اغتسلت إذا انقطع ، فما تكرر ثلاثًا حيض ، تقضي ما وجب فيه ) .
ش: المبتدأة: هي التي ترى الدم بعد أن لم تكن رأته ، وهو أول حيضها ، وحكمها: أنها تحتاط للعبادة ؛ لأنها ثابتة في ذمتها فلا يجوز التسامح فيها مع إمكان الاحتياط لها .
وقوله (( تجلس أقله ... إلى آخر كلامه ) ): هو بيان لكيفية الاحتياط . قال في المغني: المشهور عن الإمام أحمد في المبتدأة: أنها تجلس إذا رأت الدم وهي ممن يمكن أن تحيض ، وهي التي لها تسع سنين: فتترك الصوم والصلاة .
فإذا زاد الدم على يوم وليلة: اغتسلت عقيب اليوم والليلة وتتوضأ لكل صلاة