فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 3562

وإذا ثبت وجود ذلك عند هؤلاء في أوقات مختلفة ؛ دل على كثرة وجوده في العالم ، بخلاف ما زاد عليه فإنه إنما نقل عن امرأة أو امرأتين فلا يبنى عليه .

قال عبدالرحمن بن مهدي: لم يبلغنا أن امرأة حاضت أكثر من خمسة عشر يومًا إلا واحدة حاضت سبع عشرة يومًا فيما وصف لنا عنها . وأنكر مالك ما حكي عن نساء الماجشون .

وقال إسحاق: لست أدري ما زاد على الخمسة عشر يومًا يصح كصحة الخمسة عشر . وقال في الخمسة عشر يومًا: هي إجماع أهل العلم وما عقلوه .

ولأن ذلك يؤدي إلى التباس الحيضة بالحيضتين والملفقة بغيرها ؛ لأن من تحيض يومًا وتطهر خمسة عشر ليس جعل اليوم لها حيضة في حكم العدة وغيرهما بأولى من جعلها ملفقة حيضها يومان بينهما خمسة عشر نقاء ؛ لأن المجموع حينئذ لم يجاوز أكثر الحيض ، وما أدى إلى تلبيس ما التفرقة فيه معلومة كان باطلًا .

قال: ( وغالبه ست أو سبع ) .

ش: لقول النبي صلي الله عليه وسلم لحمنة بنت جحش: (( تحيضي في علم الله ستة أيام أو سبعة ، ثم اغتسلي وصلي أربعة وعشرين يومًا أو ثلاثة وعشرين يومًا ، كما تحيض النساء وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن ) ) [1] حديث حسن .

قال: ( وأقل طهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يومًا ولا حد لأكثره ) .

ش: هذا المذهب وعليه جمهور علمائنا . قال الزركشي: هو المختار في المذهب وهو من المفردات . وقيل: خمسة عشر وهو رواية عن الإمام أحمد . قال أبو بكر في روايتيه: هاتان الروايتان مبنيتان على الخلاف في أكثر الحيض . فإذا قيل: أكثره خمسة عشر فأقل الطهر بينهما خمسة عشر ، وإن قيل: أكثره سبعة عشر فأقل الطهر بينهما ثلاثة عشر .

أقل الحيض وأكثره ما ذكر على الخلاف فيه ، وأوسطه وهو غالبه ست أو سبع على ما دل عليه حديث المستحاضة ، ولما كان الحيض يتخلله الطهر ويتعلق به الحكم

(1) ... أخرجه الترمذي في الطهارة ، باب ما جاء في المستحاضة أنها تجمع بين الصلاتين بغسل واحد 1/221ح128 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت