قال الزركشي: وإن خرج بعض الولد فالدم قبل انفصاله نفاس يحسب من المدة ، وخرج أنه كالدم المطلق . انتهى .
قال في الرعاية: وإن خرج بعض الولد فالدم الخارج معه نفاس . وعنه: بل فاسد ، وأطلقهما ابن تميم وصاحب الفائق .
قال في الفروع وغيره: وأول مدته من الوضع .
قال: ( وأقله يوم وليلة ) .
ش: يعني أقل مدة الحيض يوم وليلة . هذا المذهب وعليه أكثر علمائنا .
وعن الإمام أحمد رواية أخرى: أن أقله يوم ، ثم من علمائنا من جعلهما قولين مختلفين على ظاهر النص ، وأن المراد باليوم بياض النهار ، صرح بذلك ابن عقيل في التذكرة . ومنهم من جعلهما قولًا واحدًا وهو: أن أقله يوم وليلة ، وحمل اليوم في الرواية الأخرى على أنه ترك ذكر الليلة لكونها تبعًا لليوم .
وعن الشافعي كالقولين ، ولأصحابه في تقريرهما والجمع بينهما كما لعلمائنا .
وإذا ثبت هذا: فوجه أن أقله يوم وليلة: أن الشرع ورد به مطلقًا من غير تحديد ، والعقل واللغة لا حد له فيهما ، فوجب الرجوع فيه إلى العرف الوجودي . وقد ثبت بأخبار ثقات النساء بعد بحث أئمة العلماء وجود الحيض يومًا فوجب المصير إليه .
ولأنه حكم معتبر بالأيام محدود الأقل والأكثر ؛ فكان أقله يومًا وليلة كالمسح على الخفين . واختار أبو العباس: أنه لا يتقدر أقل الحيض ولا أكثره ، بل كلما استقر عادة للمرأة فهو حيض ، وإن نقص عن يوم أو زاد على الخمسة عشر أو السبعة عشر لم تصر مستحاضة .
قال: ( وأكثره خمسة عشر ) .
ش: هذا المذهب وعليه جمهور علمائنا . قال الخلال: مذهب أبي عبدالله: أن أكثر الحيض خمسة عشر يومًا لا اختلاف فيه عنده . وقيل: خمسة عشر وليلة . وعنه: سبعة عشر يومًا . وقيل: وليلة .
وجه الأولى: ما سبق من أخبار ثقات النساء ببحث أئمة العلماء ، وخبر النساء في