غيره ، ولا يقع على أمة حتى تحيض أو يبين حملها )) [1] رواه الإمام أحمد .
فجعل وجود الحيض عَلَمًا على براءة الرحم من الحبل ، ولو اجتمعا لم يكن عَلَمًا على انتفائه .
ولأنه زمن لا ترى الدم فيه غالبًا ، فلم يكن ما تراه حيضًا كالآيسة .
قال الإمام أحمد: إنما يعرف النساء الحمل بانقطاع الدم .
وروي عن ابن عباس أنه قال: (( إن الله رفع الحيض عن الحبل ، وجعل الدم رزقًا للولد ) ).
وعن علي رضي الله عنه أنه قال: (( إن الله رفع الحيض عن الحبلى ، وجعل الدم مما تغيض الأرحام ) ). رواهما أبو حفص بن شاهين .
وعنه: أنها تحيض ، ذكرها أبو القاسم التيمي والبيهقي ، واختارها أبو العباس وصاحب الفائق .
قال في الفروع: وهي أظهر ، وبها قال مالك والشافعي والليث ما تراه من الدم حيض إذا أمكن ؛ لأنه دم صادف العادة فكان حيضًا كغير الحامل .
فعلى المذهب تغتسل عند انقطاع ما تراه استحبابًا ، نص عليه . وقيل: وجوبًا ، وذكر أبو بكر وجهين .
فائدة: لو رأت الدم قبل ولادتها بيومين أو ثلاثة ، وقيل: يومين فقط فهو نفاس ، ولكن لا يحسب من الأربعين . وهو من مفردات المذهب . ويعلم ذلك بأمارته من المخاض ونحوه .
أما مجرد رؤية الدم من غير علامة فلا تترك له العبادة ، ثم إن تبين قربه من الوضع بالمدة المذكورة أعادت ما صامته من الفرض فيه .
ولو رأته مع العلامة فتركت العبادة ، ثم تبين بُعده عن الوضع أعادت ما تركته فيه من واجب . فإن ظهر بعض الولد اعتد بالخارج معه من المدة في الصحيح من المذهب ، وعليه أكثر علمائنا وقدمه المجد في شرحه وابن عبيدان .
(1) ... أخرجه أحمد 4/108ح17033.