وقيل: يعفى عنه ، وهو رواية في الرعاية وأطلقهما في الرعايتين والحاويين ومجمع البحرين .
ومنها: يسير الودي . وتقدم لا يعفى عنه على الصحيح من المذهب ، وهو رواية في الرعاية وأطلقهما فيها ابن تميم .
ومنها: ما قاله في الرعاية: يعفى عن يسير الماء النجس بما يخفى عنه من دم ونحوه في الأصح ، واختار العفو عن يسير ما لا يدركه الطرف ثم قال: وقيل: إن سقط ذباب على نجاسة رطبة ثم وقع في مائع أو رطب: نجس وإلا فلا إن مضى زمن يجف فيه .
وقيل: يعفى عما يشق التحرز منه غالبًا ، واختار أبو العباس العفو عن يسير جميع النجاسات مطلقًا في الأطعمة وغيرها حتى بعر الفأر . قال في الفروع: ومعناه اختيار صاحب النظم .
قال في مجمع البحرين: قلت: الأولى العفو عنه في الثياب والأطعمة لعظم المشقة ، ولا يرتاب ذو عقل في عموم البلوى به لا سيما في الطواحين ومعاصر السكر والزيت ، وهو أشق صيانة من سؤر الفأر ومن دم الذباب ونحوه ورجيعه ، وقد اختار طهارته كثير من الأصحاب . انتهى .
قال أبو العباس: إذا قلنا يعفى عن يسير النبيذ المختلف فيه فالخلاف في الكلب أظهر وأقوى . انتهى .
وأما طين الشوارع فما ظنت نجاسته من ذلك فهو طاهر على الصحيح من المذهب ، قدمه في الفروع .
قال ابن تميم: هو طاهر ما لم تعلم نجاسته . قال في القاعدة التاسعة والخمسين بعد المائة: طاهر . نص عليه أحمد في مواضع ، وجعله المجد في شرحه المذهب ترجيحًا للأصل وهو: الطهارة في الأعيان كلها .
قال في الرعايتين والحاويين ومجمع البحرين: وطين الشوارع طاهر إن جهل حاله ، جزم به في المنور والمنتخب والنظم .
وعنه: أنه نجس . قال ابن تميم: اختارها بعض الأصحاب . فعليها يعفى عن يسيره على الصحيح .