منها: دم البق والقمل والبراغيث والذباب ونحوها يعفى عنه على القول بنجاسته ، وقطع به علماؤنا .
ومنها: يسير سلس البول مع كمال التحفظ يعفى عنه . قاله الناظم . وظاهر كلام الأكثر: عدم العفو . وعلى قياسه: يسير دم المستحاضة .
ومنها: يسير دخان النجاسة وغبارها وبخارها يعفى عنه ، ما لم يظهر له صفة على الصحيح من المذهب ، جزم به في الكافي وابن تميم والنظم . قال في الروايتين والحاويين ومجمع البحرين وابن عبيدان وغيرهم: يعفى عن ذلك ما لم يتكاثف . زاد في الرعاية الكبرى: وقيل: ما لم يجتمع منه شيء أو يظهر له صفة . وقيل: أو تعذر أو عسر التحرز منه . وأطلق أبو المعالي العفو عن غبار النجاسة ولم يقيده باليسير ؛ لأن التحرز لا سبيل له . قال في الفروع: وهذا متوجه .
وقيل: لا يعفى عن يسير ذلك ، وأطلقهما في الفروع . وقال: فلو هبت ريح فأصاب شيئًا رطبًا غبار نجس من طريق أو غيره فهو داخل في المسألة ، وذكر الأزجي النجاسة به .
ومنها: يسير بول المأكول وروثه على القول بنجاستهما على ما يأتي . ويعفى عنه في رواية حرب ، وهو الصحيح من المذهب جزم به المجد في شرحه وابن عبيدان ، وقدمه في المغني والشرح واختاره ابن تميم وهو ظاهر ما قدمه في الفروع .
وعنه: لا يعفى عنه ، وهو ظاهر كلام الموفق في المقنع ، وأطلقهما في الحاويين والرعايتين وزاد: ومنيِّه وقيئِهِ ، وذكر الشيخ تقي الدين الرواية الأولى في الفأر .
ومنها: يسير بول الحمار والبغل وروثهما وتقدم ، وكذا يسير بول كل بهيم نجس أو طاهر [1] لا يؤكل وينجس بموته: لا يعفى عنه على الصحيح من المذهب . قاله المجد وقدمه في الفروع وغيره . وعنه: يعفى عنه . وجزم به في الإفادات في روث البغل والحمار ، وأطلقهما في الرعايتين وابن عبيدان .
ومنها: يسير نجاسة الجلالة قبل حبسها لا يعفى عنه على الصحيح من المذهب .
(1) ... في الأصل: وطاهر. وانظر الإنصاف 1/334.