قال في شرح الهداية: والصحيح أنه لا يعفى عن ذلك كما لم يعف عن دمها .
قال: ( إلا كلبًا وخنزيرًا ) .
ش: يعني لا يعفى عن شيء مما تقدم العفو عنه من الكلب والخنزير ، مثل الدم والريق والعرق ، وهذا مستثنى من سباع البهائم .
قال: ( وبول الخفاش ) .
ش: قال الجوهري: الخفاش واحد الخفافيش التي تطير بالليل ، ثم قال فيما آخره: فالخفاش ويقال له: الخطاف .
يعني: يعفى عن يسير بوله . قدمه الشارح وابن تميم وابن عبدوس في تذكرته ، وصححه في تصحيح المحرر ؛ لأنه يشق التحرز منه فإنه في المساجد كثيرًا ، فلو لم يعف عن يسيره لم يُقر في المساجد وكذا الخشاف . قاله في الرعاية ، وكذا الخطاف قاله في الفائق . وعنه لا يعفى عن يسيره .
قال ابن منجى في شرحه: هذا المذهب وقدمه في الفروع والموفق في المقنع ؛ لأنه رجيع حيوان لا يؤكل ، وله نفس سائلة فكان نجسًا كبول الآدمي والبهائم . وأطلقهما جمع كثير من علمائنا منهم صاحب المحرر فيه والكافي والنظم .
قال: ( والنبيذ النجس ) .
ش: يعني: يعفى عن يسيره . اختاره المجد في شرحه وحفيده وابن عبدوس في تذكرته ونهاية ابن رزين ونظمها ، وصححه في تصحيح المحرر وقدمه الشارح وابن رزين ؛ لأنه لم يرد بنجاسته نص صريح ، وهو مختلف فيه فخف حكمه لذلك .
وعنه: لا يعفى عن يسيره . قال ابن منجى في شرحه: هذا المذهب . قال في مجمع البحرين: لا يعفى عن يسيره في الأشهر ، وقدمه في الفروع والموفق في المقنع ؛ لأنه شراب مسكر فأشبه الخمر . وأطلقهما جمع كبير من علمائنا ، منهم أبو الخطاب في الهداية وصاحب الكافي والمحرر وغيرهم .
تنبيه: ظاهر كلام المصنف: أنه لا يعفى عن يسير شيء من النجاسات غير ما تقدم . وثم مسائل: