فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 3562

ولأنه خارج لا يوجب طهارة الحدث ، فلم يوجب طهارة الخبث كيسير الدم .

والرواية الثانية: لا يعفى عن يسيره . قال ابن منجى: هذا المذهب وقدمه في الفروع والموفق في المقنع ، وهو ظاهر ما جزم به في الهداية والمحرر وغيرهما .

قال: ( وريق البغل والحمار وسباع البهائم ) .

ش: يعني يعفى عن يسير ريق البغل . . . إلى آخره وعرقها ، وهذا على القول بنجاسة ذلك .

قال الخلال: وعليه مذهب أبي عبدالله . قال الموفق والشارح: هو الظاهر عن الإمام أحمد ، واختاره ابن تميم وجزم به في المنور وصححه في تصحيح المحرر وقال: جزم به في المغني في موضع وقدمه ابن رزين وغيره ؛ (( لأن النبي صلي الله عليه وسلم ركب البغل والحمار ) ) [1] . والظاهر: أنه لا يسلم من ريقهما وأن ذلك يشق التحرز منه .

وأما كون ريق سباع البهائم والطير وعرقها يعفى عن يسيره ؛ فللاختلاف في نجاسته .

ولأن اقتناءها مباح مطلقًا ، ويعسر معه التحرز عن ذلك ، بخلاف الخنزير فلأنه لا يحل اقتناؤه ، والكلب يحل فيه اقتناء مخصوص فتقل المشقة فيه .

والرواية الثانية: لا يعفى عن يسيره . قال ابن منجى: هذا المذهب وقدمه في الفروع والموفق في المقنع ، وهو ظاهر كلام جماعة ؛ لأنه من حيوان نجس فأشبه ريق الكلب والخنزير وعرقهما .

فرع: وذكر القاضي في العفو عن يسير أرواث البغل والحمار والسباع روايتين ، وذلك لمشقة الاحتراز منها في حق مقتنيها .

وقال الوليد بن مسلم: قلت للأوزاعي: فأبوال الدواب مما لا يؤكل لحمه كالبغل والحمار والفرس ؟ قال: قد كانوا يبتلون بذلك في مغازيهم فلا يغسلونه من حينئذ ولا ثوب .

(1) ... أخرجه مسلم في الجنائز ، باب ركوب المصلي على الجنازة إذا انصرف 2/664ح965. من حديث جابر بن سمرة قال: (( أتي النبي صلي الله عليه وسلم بفرس مُعْرَوْرَى فركبه . . . ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت