إشارته وأطلقهما في المحرر .
وقال في الرعاية: وقيل: إن قلنا مخرجه مخرج البول فنجس ، وإن قلنا: مخرجه مخرج المني فله حكمه .
وعنه: ما يدل على طهارته ، اختاره أبو الخطاب في الانتصار ، وقدمه ابن رزين في شرحه وجزم به في نهايته ونظمها .
فعلى القول بالنجاسة: يغسل الذكر والأنثيين إذا خرج على الصحيح من المذهب . نص عليه وجزم به ناظم المفردات وهو منها ، وقدمه ابن تميم والفائق والحواشي واختاره أبو بكر والقاضي .
وعنه: يغسل جميع الذكر فقط ما أصابه المذي وما لم يصبه . وعنه: لا يغسل إلا ما أصابه المذي فقط . اختارها الخلال . قال في مجمع البحرين وابن عبيدان: وهي أظهر . وأطلقهن في الفروع .
فعلى الرواية الأولى: تجزئ غسلة واحدة ، قاله الموفق وجزم به ابن تميم والفائق والرعاية الكبرى . ذكره في كتاب الطهارة وزاد: إن لم يلوثهما المذي نص عليه .
الثاني: ظاهر كلام المصنف: أن الودي لا يعفى عن يسيره ، وروى صالح عن الإمام أحمد: إلحاق الودي بالمذي في العفو عن يسيره فقال في المذي والودي: إذا فحش أعاد ، وذلك لأن نجاسته ثبتت بالاجتهاد دون النص فخف حكمه .
قال في الشرح: والصحيح من المذهب أنه لا يعفى عنه ؛ لأن العادة خروجه بعد البول فيمكن التحرز منه غالبًا مع كونه خارجًا من الفرج ، فلا معنى للعفو عنه .
قال: ( والقيء النجس ) .
ش: يعني: أنه يعفى عن يسير القيء النجس ، وهذا إحدى الروايتين جزم به في المنور والإفادات . قال القاضي: يعفى عن يسير القيء وكل ما لا ينقض خروجه كيسير الدود والحصى ونحوهما إذا خرج من غير السبيل . واختاره ابن عبدوس في تذكرته وأطلقهما جمع من علمائنا .
وقد روي عن الإمام أحمد أنه قال: هو عندي بمنزلة الدم ، وذلك لأنه خارج من الإنسان نجس من غير السبيل فأشبه الدم ، وأنه لا يجب غسل ذلك الموضع منه .