بدليل يسير الدم . وأما تعديته إلى السراويل ونحوه فلا يتحقق غالبًا ، خصوصًا إذا تغوط بعرًا لا ثلطًا كما كانت الصحابة . ومتى تحقق ذلك فهو خلاف الغالب ، فلا تنعكس به الرخصة ، كما لم تنعكس بإيجاب غسل المحل إذا تعدت النجاسة المخرج المعتاد ما لم يكن هو الغالب .
وقيل: لا يعفى عن يسيره . ذكره ابن رزين في شرحه وقال: فلو قعد في ماء يسير نجسه أو عرق فهو نجس ؛ لأن المسح لا يزيل النجاسة بالكلية .
قال: ( والمذي هو الماء الرقيق الخارج قدام الشهوة عند فكر أو ملاعبة ) .
ش: يعني أنه يعفى عن يسيره ، وهذا إحدى الروايتين . جزم به في شرح العمدة والمنور والمنتخب وغيرهم ، وقدمه ابن رزين في شرحه وصححه الناظم والشيخ تقي الدين في شرح العمدة واختاره ابن تميم . قال في مجمع البحرين: يعفى عن [1] يسيره في أقوى الروايتين .
ولأن البلوى به تكثر في حق الشباب والتائقين ويعسر التحرز منه ، وهو مستحيل عن الدم فألحق به بل أولى للخلاف في نجاسته .
والرواية الثانية: لا يعفى عن يسيره . قدمه في الفروع وغيره . قال ابن منجى في شرحه: وهو المذهب .
ولأنه خارج نجس من السبيل فأشبه البول .
تنبيهان:
أحدهما: ظاهر كلام المصنف أن المذي نجس فيغسل كبقية النجاسات على الصحيح من المذهب ، وعليه الجمهور .
وعنه في المذي: أنه يجزئ فيه النضح ، فيصير طاهرًا به كبول الغلام الذي لم يأكل الطعام . جزم به في المنور والمنتخب والعمدة وغيرهم ، واختاره أبو العباس وصححه الناظم وصاحب تصحيح المحرر وقال: قال بعض شراح المحرر: صححها ابن عقيل في
(1) ... زيادة على الأصل . وانظر الإنصاف 1/330.