فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 3562

قوله (( في جامد ) )يعني: حيث قلنا بالعفو عن اليسير فمحله في الجامد دون المائعات ، إلا عند الشيخ تقي الدين فإن عنده يعفى عن يسير النجاسات في الأطعمة أيضًا .

ويروى عن أبي حنيفة: أنه يعفى عنه في الثياب والأطعمة دون الماء . فلو وقع بعر الفأر في حنطة فطحنت ، أو في دهن مائع: جاز أكله ما لم يتغير ؛ لأنه لا يمكن صونه عنه . بخلاف الماء .

ولنا: أنها نجاسة تنجس الماء فنجست الطعام وحرّمته كالفأرة الميتة ، بل أولى ؛ لأن جنس الماء مطهر يدفع النجاسة بخلاف غيره ، ومشقة التحرز منه تبطل بموت الفأرة في الدهن .

فروع:

منها: حيث قلنا بالعفو عن يسيره ، فيضم متفرق في ثوب واحد على الصحيح من المذهب . وجزم به ابن تميم وغيره ، وقدمه في الفروع . وقيل: لا يضم بل لكل دم حكم .

وإن كان في ثوبين لم يضم على الصحيح من المذهب ، بل لكل دم حكم . وقيل: يضم . قدمه في الرعاية وأطلقهما ابن تميم . ذكره في باب اجتناب النجاسة .

ومنها: في الدماء الطاهرة المختلف فيها والمتفق عليها .

منها: دم عرق المأكول طاهر على الصحيح من المذهب ولو ظهرت حمرته . نص عليه وهو من المفردات ؛ لأن العروق لا تنفك عنه فيسقط حكمه ؛ لأنه ضرورة .

وظاهر كلام القاضي في الخلاف: نجاسته . قال ابن الجوزي: المحرم هو الدم المسفوح ثم قال: قال القاضي: فأما الدم الذي يبقى في خلل اللحم بعد الذبح ، وما يبقى في العروق: فمباح . قال في الفروع: ولم يذكر جماعة إلا دم العروق . قال الشيخ تقي الدين فيه: لا أعلم خلافًا في العفو عنه وأنه لا ينجس المرقة ، بل يؤكل معها . انتهى .

وممن قال بطهارة بقية الدم الذي في اللحم غير دم العروق وإن ظهرت حمرته: المجد في شرحه والناظم وابن عبيدان وصاحب الفائق وغيرهم .

ومنها: دم السمك . وهو طاهر على الصحيح من المذهب ، وعليه علماؤنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت