فصل
( ومن أتى برجل وامرأتين ، أو شاهد ويمين ، فيما يوجب القود: لم يثبت به قود ولا مال . وإن أتى بذلك في سرقة: ثبت المال دون القطع . وإن أتى بذلك رجل في خلع: ثبت له العوض ، وتثبت البينونة بمجرد دعواه ، وإن ادعت المرأة الخلع: لم يقبل فيه إلا رجلان .
وإن ادعى رجل على آخر أمة بيده لها ولد ، أنها أم ولده ، وأن ولدها ولده ، وشهد بذلك رجل وامرأتان: حكم له بالأمة وأنها أم ولد ، وتثبت حرية الولد ونسبه من مدعيه ) .
كتاب الشهادة على الشهادة والرجوع عن الشهادة
( لا تقبل الشهادة على الشهادة إلا في حق يقبل فيه كتاب القاضي إلى القاضي ، ولا يحكم بها إلا أن تتعذر شهادة الأصل ؛ بموت أو مرض أو غيبة مسافة القصر . ولا يجوز لشاهد الفرع أن يشهد إلا أن يسترعيه شاهد الأصل فيقول: اشهد على شهادتي بكذا ، أو يسمعه يشهد بها عند الحاكم ، أو يعزوها إلى سبب من قرض أو بيع ونحوه .
ولا تثبت شهادة شاهدي الأصل إلا بشهادة شاهدين يشهدان عليهما ، سواء شهدا على كل واحد منهما ، أو شهد على كل شاهد شاهد .
وتقبل شهادة النساء في الأصول إذا شهد الفروع ، فلم يحكم الحاكم حتى حضر الأصول أو صحوا وقف حكمه على سماعه منهم . وإن حدث فيهم ما لو حدث فيمن أقام الشهادة منع الحكم بها منعه هاهنا . ولا يجوز أن يحكم بالفروع حتى تثبت عدالتهم وعدالة أصولهم . وإذا حكم ثم رجع [1] شاهد الفروع: ضمنا ، ولو قالا: لقد بان لنا كذب الأصول أو غلطهم: لم يضمنا . وإن رجع الأصول فقالوا: كذبنا
(1) ... في الوجيز: راجع .