فصل
( الخامس: من شهد عند الحاكم فردت شهادته لتهمة رحم ، أو زوجيّة ، أو عداوة ، أو طلب نفع أو دفع ضرر ، ثم زال المانع فأعادها: لم تقبل ؛ كما لو ردت لفسق . وإن ردت لكفر أو رق أو جنون أو خرس ، ثم أعادها بعد زوال المانع: قبلت .
وإن شهد لمكاتبه أو لموروثه في مرضه فردت حيث لا يقبل ، ثم أعادها بعد العتق والبرء: قبلت . وإن شهد الشفيع بعفو شريكه في الشفعة عنها ثم ردت ، ثم عفا الشاهد عن شفعته وأعاد تلك الشهادة: لم تقبل ) .
باب أقسام المشهود به
( وهو أربعة: الزنا وموجب حده والإقرار به ، فلا تقبل فيه إلا شهادة أربعة رجال . ويكفي في الشهادة على من أتى بهيمة رجلان .
الثاني: بقية الحدود والقصاص ، وما ليس بعقوبة ولا مال ، ولا يقصد به المال ، ويطلع عليه الرجال غالبًا ؛ كالنكاح والرجعة والخلع والطلاق والنسب والولاء والإيصاء إليه والتوكيل: فلا يقبل فيه إلا رجلان .
ويقبل في معرفة الموضحة وداء الدابة ونحوهما طبيب وبيطار واحد مع عدم غيره .
الثالث: المال وما يقصد به ؛ كالبيع والأجل والخيار فيه ، والرهن والوصية لمعين ، والوقف ودعوى رق مجهول النسب ، وتسمية المهر ، والقرض ، وجناية الخطأ: يقبل فيه رجلان ، ورجل وامرأتان ، ورجل ويمين المدعي .
ويقبل في جناية العمد الموجبة للمال دون القصاص ؛ كالهاشمة والمنقلة: رجل وامرأتان .
الرابع: ما لا يطلع عليه الرجال ؛ كعيوب النساء تحت الثياب ، والبكارة والثيوبة ، والحيض والولادة ، والرضاع والاستهلال ونحوه: فيقبل فيه شهادة امرأة عدل . والرجل فيه كالمرأة ) .