الإجبار ) .
باب الدعاوى والبينات وتعارضهما في اليمين فيها
( المدعي من إذا سكت ترك ، والمدعى عليه من إذا سكت لم يترك . ولا تصح الدعوى والإنكار إلا من جائز التصرف . وإذا تداعيا عينًا لم يخل من ثلاثة أقسام:
أحدها: أن تكون في يد أحدهما ، فهي له مع يمينه ، إلا أن يكون له بينة فلا يحلف . فإن أقام كل واحد بينة أنها له قضي للخارج ببينته ، ولغت بينة الداخل . ولو تداعيا حيوانًا أحدهما آخذ بزمامه ، والآخر راكبه أو عليه حمله ، أو قميصًا أحدهما آخذ بكمه والآخر لابسه: فهو للثاني .
وإن نازع صاحب الدار خياطًا فيها في إبرة أو مقص ، أو قرابًا في قربة: فهي للخياط والقراب . وإن تنازعا عرصة فيها بناء أو شجر لأحدهما: فهي له . وإن تنازعا حائطًا معقودًا ببناء أحدهما وحده ، أو متصلًا به اتصالًا لا يمكن إحداثه ، أو له عليه أزج: فهو له . وإن كان محلولًا من بنائهما أو معقودًا بهما: فهو بينهما . ولا ترجح الدعوى بوضع خشب [1] أحدهما عليه ، ولا بوجوه الآجر والتزويق والتجصيص ومعاقد القمط في الجص .
وإن تنازع صاحب العلو والسفل سلمًا منصوبًا أو درجة: فهي لصاحب العلو ، إلا أن يكون تحت الدرجة مسكن لصاحب السفل: فيكون بينهما . وإن تنازعا في السقف الذي بينهما: فهو بينهما . وإن تنازع المؤجر والمستأجر في رفٍ مقلوع أو مصراع ، وله شكل منصوب في الدار: فهو لربهما وإلا فهو لهما .
وإن تنازعا دارًا في يديهما فادعاها أحدهما وادعى الآخر نصفها: جعلت بينهما نصفين ، واليمين على مدعي النصف .
وإن تنازع الزوجان أو ورثتهما في قماش البيت ؛ فما يصلح للرجال كالعمامة والسيف فللرجل ، وما يصلح للنساء كحليهن وثيابهن فللمرأة ، وما يصلح لهما
(1) ... في الوجيز: الخشب .