بينهما نهر أو قناة أو عين ينبع ماؤها فالماء بينهما على ما شرطاه عند استخراج ذلك . وإن رضيا بقسمة مهايأة بالزمان أو بأن ينصب حجر مستو أو خشبة في مصدم الماء فيه ثقبان على قدر حقهما جاز . فإن أراد أحدهما أن يسقي بنصيبه أرضًا لا شرب لها من هذا الماء لم يمنع ) .
فصل
( وأما ما لا ضرر ولا رد عوض في قسمته كالقرية ، والبستان ، والدار الكبيرة ، والأرض والدكاكين الواسعة ، والمكيل والموزون من جنس واحد ؛ كالأدهان والألبان وخل التمر والعنب ونحوهما ، إذا طلب الشريك قسمتها: أجبر الآخر عليها . وهذه القسمة إفراز لا بيع . فيجوز قسمة الوقف من ذلك بلا رد ، وما بعضه وقف من غير رد من أرباب الطِّلْق . ويجوز قسمة ما يخرص خرصًا ، وما يكال وزنًا ، وما يوزن كيلًا ، والتفرق في قسمة ذلك قبل القبض ، ولا يحنث بها من حلف لا يبيع ، ويفسخ بالعيب ولا شفعة . ومن رهن سهمه مشاعًا ثم قاسم شريكه صح واختص قسمه بالرهن . وإن كان بينهما أرض يشرب بعضها سيحًا والبعض بعلًا ، أو في بعضها شجر وفي البعض نخل ، فطلب أحدهما قسمة كل عين على حدة ، فطلب الآخر قسمتها أعيانًا بالقيمة: قسمت كل عين على حدة إذا أمكن ) .
فصل
( ويجوز للشركاء أن يتقاسموا بأنفسهم ، وبقاسم ينصبونه ، أو يسألوا الحاكم نصبه ، وأجرته على قدر الأملاك . ومن شرطه أن يكون عدلًا ، عارفًا بالقسمة . وتعدل السهام بالأجزاء إن تساوت ، وبالقيمة إن اختلفت ، وبالرد إن اقتضته . فإذا تمت القرعة لزمت القسمة . فإن كان فيها تقويم لم يجز أقل من قاسمين ، وإلا أجزأ واحد . وإذا سألوا الحاكم قسمة عقار لم يثبت عنده أنه لهم ذكر في كتاب القسمة أنه قسمه بمجرد دعواهم بملكه . وإن لم يتفقوا على طلب القسمة لم يقسمه حتى يثبت عنده