تقم للمدعي بينة ، وسأل إحلافه فأحلفه . وإن نكل عن اليمين: ذكره ، وأنه حكم عليه بالنكول ، وسأله أن يكتب له محضرًا بما جرى ، فأجابه إليه في يوم كذا ، من شهر كذا ، من سنة كذا .
ويعلِّمُ في الإقرار والإحلاف: جرى الأمرُ على ذلك . وفي البينة: شهدا عندي بذلك ) .
فصل
( وأما السجل ، فهو: لإنفاذ ما ثبت عنده ، والحكم به .
وصفتُه: أن يكتب: هذا ما أشهد عليه القاضي فلان -كما قدمنا- مَن حضرَه من الشهود ، أشهدَهم: أنه ثبت عنده بشهادة فلان وفلان ، وقد عرفَهما بما رأى معه قبول شهادتهما ، بمحضرٍ من خصمين ، ويذكُرُهما إن كانا معروفين . وإلا قال: مدَّعٍ ومدَّعًى عليه جاز حضورُهما وسماعُ الدعوى من أحدهما على الآخر ، معرفةُ فلان بن فلان -ويذكر المشهود عليه- وإقرارُه طَوْعًا في صحةٍ منه وجوازِ أمرٍ ، بجميع ما سُمِّي ووُصف به في كتابٍ نسختُه كذا .
وينسَخُ الكتاب المثبِتَ أو المحْضَر جميعه حرفًا بحرف . فإذا فرغ منه قال: وإن القاضي فلان أمضاه وحَكم به على ما هو الواجب في مثله بعد أن سأله ذلك ، والإشهاد به الخصمُ المدَّعِي ، ويذكر اسمه ونسبه . ولم يدفعه الخصم الحاضر معه بحجة . وجعل كل ذي حُجة على حجته ، وأشهد القاضي فلان على إنفاذه ، وحكمه ، وإمضائه مَن حضره من الشهود ، في مجلس حُكمه ، في اليوم المؤرَّخ في أعلاه .
وأمَر بكَتْب هذا السجلّ نُسختين متساويتين ، تخلد نسخة منهما ديوان الحُكم ، ويدفع الأخرى إلى من كتبها له . وكل واحد منهما حجة بما أنفذ فيهما .
ولو كتب كما قدمنا ولكنه لم يذكر بمحضر من خصمين ساغ ذلك لجواز القضاء على الغائب ) .