فهرس الكتاب

الصفحة 3353 من 3562

ولا بوابًا .

وإن اتخذ كاتبًا فليكن مسلمًا عدلًا ، حافظًا مجلسه بحيث يشاهد ما يكتبه ، ويوصي الوكلاء والأعوان على بابه بالرفق بالخصوم ، وقلة الطمع ، ويجتهد أن يكونوا شيوخًا أو كهولًا من أهل الدين والصيانة . ويجعل القمطر مختومًا بين يديه ، ويعرض القصص ويقدم الأول فالأول ، ولا يقدمه في أكثر من حكومة واحدة . وإن حضروا دفعة واحدة وتشاحوا ؛ قدم أحدهم بالقرعة إلا المسافر المرتحل فإنه يقدم .

ويعدل بين الخصمين في لفظه ولحظه ومجلسه ودخولهما عليه ، ويقدم المسلم على الكافر في الدخول ، ويرفعه عليه في الجلوس ، ولا يسارّ أحدهما ، ولا يلقّنه حجته ، ولا يضيفه ، ولا يعلمه الدعوى ولا تحريرها . وما لزم ذكره فيها من شرط عقد أو سبب ونحوه ، إذا لم يذكره سأل عنه ليحرر ، وله أن يذب [1] عنه ويسأل خصمه أن ينظره وأن يضع عنه .

فصل

( وينبغي أن يحضر مجلسه فقهاء المذاهب ، ويشاورهم فيما يشكل عليه ؛ فإن اتضح له حكم به وإلا أخره حتى يتضح . ولا يقلد غيره وإن كان أعلم منه ، ولا يقضي مع الهمّ والوجع والنعاس والبرد المؤلم والحر المزعج وشيء مما ذكرناه . وإن خالف وحكم فوافق الحق نفذ حكمه .

ولا يحل له أن يرتشي ، ولا يقبل هدية إلا ممن كان يهاديه قبل ولايته إذا لم يكن له حكومة عنده . ويكره له البيع والشراء إلا بوكيل لا يعرف به ، ويستحب له عيادة المرضى وشهود الجنائز ما لم تشغله عن الحكم ، ويحضر الولائم فإن كثرت تركها ، ولا يجيب قومًا دون قوم ) .

(1) ... في الوجيز: يزن . وانظر المحرر 2/204 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت