فصل
( ويستحب أن لا يحكم إلا بحضرة الشهود ، ولا ينعقد حكمه لنفسه ، ولا لمن لا تقبل شهادته له ، ويحكم بينهم بعض خلفائه ، ثم ينادى في البلد: أن القاضي ينظر في أمر المحبوسين ، ثم ينفذ من يكتب اسم كل محبوس ، ومن حبسه ، وفيم حبسه ، في رقعة مفردة . فإذا حضر قال: هذه رقعة فلان فمن خصمه ؟ فإن حضر نظر بينهما ، وإن بان حبسه تعزيرًا أو في تهمة خلاه ، وإن لم يظهر له خصم وقال: حُبست ظلمًا ولا خصم لي ؛ نودي بذلك ثلاثًا فإن ظهر له خصم وإلا حلفه ثم أطلقه .
ثم يسأل عن حال الأيتام والمجانين والوقوف ، ثم في حال القاضي قبله ، فإن كان يصلح للقضاء: لم ينقض من أحكامه إلا ما خالف نص كتاب أو سنة أو إجماعًا . وإن كان ممن لا يصلح: نقض من أحكامه ما لم يوافق الحق .
وإن استعداه أحد على خصم حاضر أحضره قبل تحرير الدعوى ، وإن استعداه على القاضي اعتبر تحرير الدعوى في حقه ، ثم راسله ؛ فإن اعترف بذلك أمره بالخروج منه ، وإن أنكر وقال: يريد تبديلي ، وعرف لما ادعاه أصلًا أحضره وإلا فلا .
وإن قال: حكم عليّ بشهادة فاسقين فأنكر ؛ قبل قوله بغير يمين . وإن قال المعزول: كنت حكمت في ولايتي لفلان على فلان بحق ؛ قبل قوله .
وإن ادعى على غير برزة: لم تحضر ، وأمر بالتوكيل ، وإن لزمها يمين أرسل من يحلفها . وكذا المريض .
ومن ادعى على غائب بموضع لا حاكم فيه ؛ أرسل إلى ثقات الموضع للصلح بينهما ، وإن تعذر قيل للمدعي: حقق دعواك ، ثم يحضره وإن بعدت المسافة .
ولا يعتبر لإحضار البرزة محرمها إذا تعذر ؛ كسفر الهجرة ) .
باب طريق الحكم وصفته
( إذا جلس إليه خصمان قال: أيكما المدعي ؟ وإن سكت حتى يبدأ: جاز . فمن