باب النذر
( وهو: أن يلزم نفسه لله تعالى شيئًا بالقول لا بمجرد النية . ولا يصح إلا من مكلف مسلمًا كان أو كافرًا . ولا يصح في محال ولا واجب ؛ فلو قال: لله عليّ صوم أمس ، أو صوم رمضان: لم ينعقد .
والصحيح على خمسة أقسام:
المطلق ؛ مثل أن يقول: لله علي نذر ولم ينو شيئًا: فيلزمه كفارة يمين .
الثاني: نذر اللجاج والغضب وهو: تعليق نذره بشرط يقصد المنع منه ، أو الحمل أو التصديق عليه كقوله: إن كلمت زيدًا فعليّ الحج ، وإن لم أكن صادقًا فعليّ صوم كذا . وإن لم أضرب عمرًا فمالي صدقة ونحوه ، فإذا وجد الشرط لم يتعين الوفاء به ، بل يتخير بينه وبين كفارة يمين .
الثالث: نذر المباح ؛ كلبس ثوبه ، وركوب دابته ، فحكمه كالثاني . وإن نذر مكروهًا من طلاق أو غيره ؛ استحب أن يكفر ولا يفعله ) .
فصل
( الرابع: نذر المعصية ؛ كشرب الخمر ، وصوم يوم الحيض والنحر ؛ فلا يجوز الوفاء به ويكفر . وإن نذر نحر ولده لزمه ذبح شاة . وإن كانوا ثلاثة فثلاثة .
الخامس: نذر التبرر مطلقًا أو معلقًا ؛ كفعل الصلاة والصيام والاعتكاف والحج ونحوه كقوله: إن شفا الله مريضي أو سلم الله مالي الغائب فلله عليّ كذا ، فوجد الشرط: لزمه الوفاء به ، إلا إذا نذر الصدقة بماله كله ، أو بمسمى منه يزيد على ثلث الكل ؛ فإنه يجزئه قدر الثلث ، وفيما عداهما يلزمه المسمى . فإن قال: إن كلمت زيدًا فعبدي أو عبيدي أحرار فكلَّمَهُ: عتقوا ) .