وإن حلف: لا يسكن هذا البلد فخرج دون أهله ومتاعه: حنث .
وإن حلف: ليخرجن من هذه البلدة فخرج وحده دون أهله: برّ .
وإن حلف: ليخرجن من الدار فخرج دون أهله: لم يبرّ .
وإن حلف: ليخرجن من هذه المدينة ، أو ليرحلن عن هذه الدار ففعل: فله العود ما لم تكن له نية ) .
فصل
( وإن حلف: لا يفعل شيئًا ؛ ككلام زيد ، ودخول دار ونحوه ، ففعله مكرهًا ، أو أُدخل الدار محمولًا ولم يقدر أن يمتنع: لم يحنث .
وإن حلف على نفسه أو غيره ، ممن يقصد منعه كالزوجة والولدان لا يفعل شيئًا ؛ ففعله ناسيًا أو جاهلًا: حنث في الطلاق والعتاق دون غيرهما ، وإن كان على سلطان استوى العمد والسهو والإكراه وغيره . وإن فعل هو أو من قصد منعه بعض ما حلف على كله: لم يحنث ما لم تكن له نية .
ولو حلف: ليضربن هذا الغلام اليوم أو ليأكلن هذا الرغيف ، فمات الغلام أو تلف الرغيف فيه: حنث عقيب تلفهما ، وإن مات الحالف فيه: حنث في آخر حياته .
وإن حلف: ليفعلن ذلك غدًا فتلفا قبل الغد: حنث في الحال ، وإن مات الحالف قبل الغد: لم يحنث .
وإن حلف: ليفعلن ذلك ، ووقّت أو أطلق ، فمات الحالف أو تلفت العين قبل أن يمضي وقت يمكن فعله فيه: حنث .
وإن حلف: ليقضينه حقه في غد ، فقبل مجيئه أبرأه منه ، أو قبل مضيّه أخذ منه عوضًا ، أو مات ربه فقضاه لورثته: لم يحنث .
وإن حلف: لا فارقتك حتى أستوفي حقي منك ، فهرب منه وأمكنه متابعته وإمساكه ولم يفعل: حنث ، وإن ألزمه الحاكم بفراقه لإفلاسه: لم يحنث . وكذا: لا افترقنا ، وقدره كالفرقة في البيع ) .