فصل
( ويشترط للقصاص في الطرف ثلاثة شروط: الأمن من الحيف ؛ بأن يكون القطع من مفصل ، أو له حد ينتهي إليه ؛ كمارن الأنف ، وهو ما لان منه . فإن قطع قصبته ، أو يديه من نصف ذراعيه ، أو رجليه من نصف ساقيه: فله الدية دون القود ، ولا أرش للباقي فيهما . ومن قطعت يده من المرفق فأراد القطع من الكوع منع . ويقتص من المنكب إذا لم يخف جائفة وإن خيفت اقتص من المرفق . ويقتص من الشلاء إذا أمن قطعها التلف . فإن اقتص مع الخوف ولم يسر وقع الموقع ولم يلزمه شيء . وإذا أوضح إنسانًا فأذهب سمعه أو شمه أو ضوء عينه فإنه يوضحه . فإن ذهب ذلك وإلا استعمل دواء يذهبه ولا يجني على عضوه . فإن تعذر بدونه سقط القود إلى دية ذلك في ماله ) .
فصل
( الثاني: المماثلة في الاسم والموضع . فلا تؤخذ يمين بيسار ، ولا يسار بيمين ، ولا ما علا من جفن أو شفة أو أنملة بما سفل ، ولا سن بسن تخالفها في الموضع .
فلو قطع أنملة زيد العليا وقطع تلك الأصبع من عمرو وله أنملة عليا فلعمرو عقل أنملته والصبر حتى يقتص زيد ثم يقتص هو . ولا يؤخذ خنصر ببنصر ، ولا أصلي بزائد ، ولا عكسه . ولو تراضيا لم يجز . فإن فعلا ، أو قطعها تعديًا ، أو قال: أخرج يمينك فأخرج يساره عمدًا أو غلطًا أو ظنًا أنها تجزئ أجزأت على كل حال ولم يبق قود ولا ضمان .
ويؤخذ الزائد بالزائد إذا استويا محلًا وخلقة . وإن كان من عليه القود مجنونًا فعلى قاطع يساره القصاص إن علمها وأنها لا تجزئ . وإن كان المقتص مجنونًا والآخر عاقلًا ذهبت يده هدرًا ولو كانت يمينه . وإن جهل أحد العاقلين فعليه الدية ) .