على الصحيح من المذهب . وحكى ابن عقيل: أن عليها الغسل . وهو وجه حكاه في الرعايتين ، وأطلقهما فيها وفيما إذا دخل فرجها من مني امرأة بسحاق ثم قال: والنص عدمه في ذلك كله .
قال الزركشي: وهو المنصوص المقطوع به .
الثاني: لو انتبه بالغ أو من يحتمل بلوغه ، فوجد بللًا وجهل أنه مني: وجب الغسل مطلقًا على الصحيح من المذهب . وعنه: يجب مع الحلم . وعنه: لا يجب مطلقًا . ذكرها الشيخ تقي الدين . قال في الفروع: وفيه نظر . قال الزركشي: فهل يحكم بأنه مني وهو المشهور ، أو مذي وإليه ميل أبي محمد ؟ فيه روايتان ؛ فعلى المذهب يغسل بدنه وثوبه احتياطًا .
قال في الفروع: ولعل ظاهره: لا يجب . ولهذا قالوا: وإن وجد يقظة وشك فيه: توضأ ولا يلزمه غسل ثوبه وبدنه . وقيل: يلزمه حكم غير المني ، ويتوجه احتمال: يلزمه حكمهما . انتهى .
وعلى القول بأنه لا يلزمه الغسل ؛ لا يلزمه أيضًا غسل ثوبه . ذكره في الفنون عن الشريف أبي جعفر . واقتصر عليه في القاعدة الخامسة عشر وقال: ينبغي على هذا التقدير أن لا تجوز له الصلاة قبل الاغتسال في ذلك الثوب قبل غسله ؛ لأنا نتيقن وجوب المفسد للصلاة لا محالة .
تنبيه: محل الخلاف في أصل المسألة إذا لم يسبق نومه ملاعبة أو برد أو نظر أو فكر أو نحوه . فإن سبق نومه ذلك: لم يجب الغسل على الصحيح من المذهب .
وعنه: يجب . وعنه: يجب مع الحكم .
قال في النكت: وقطع المجد في شرحه بأنه يلزمه الغسل إن ذكر احتلامًا ، سواء تقدم نومه فكر أو ملاعبة أو لا . قال: وهو قول عامة العلماء .
الثالث: إذا احتلم ولم يجد بللًا: لم يجب الغسل على الصحيح من المذهب ، وعليه علماؤنا ، وحكاه ابن المنذر إجماعًا . وعنه: يجب .
قال الزركشي: وأغرب ابن أبي موسى في حكايته رواية بالوجوب . وعنه: يجب إن وجد لذة الإنزال ، وإلا فلا .