هذا المذهب وعليه الجمهور .
قال الخلال: تواترت الروايات عن أبي عبدالله: أنه ليس عليه إلا الوضوء بال أو لم يبل ، على هذا استقر قوله .
قال الموفق والشارح وابن عبيدان: هذا المشهور عن الإمام أحمد .
قال في الحاوي الكبير ومجمع البحرين: هذا المذهب . زاد في مجمع البحرين: والأقوى ، وهو ظاهر كلام الخرقي ، واختيار الخلال وابن أبي موسى والمجد وغيرهم ، وجزم به في الإفادات والمنور والمنتخب وغيرهم ، وقدمه في الفروع والكافي وابن رزين في شرحه وغيرهم ؛ لأنه تعلق بانتقاله الغسل وقد اغتسل له ؛ فلم يجب له غسل ثان كبقية المني إذا خرج بعد الغسل . وهكذا الحكم في بقية المني إذا خرج بعد الغسل ، وروي ذلك عن علي وابن عباس وعطاء والزهري ومالك والليث والثوري .
ولأنه مني خرج على غير وجه الدفق واللذة ، أشبه الخارج في المرض .
ولأنه جنابة واحدة فلم يجب به غسلان ؛ كما لو خرج دفعة واحدة .
وعنه: يجب . اختارها الموفق ، وقدمه في الرعايتين ، وأطلقهما في المحرر والحاوي الصغير .
وعنه: يجب إذا خرج قبل البول ، دون ما بعده . اختارها القاضي في التعليق ، وأطلقهن في الهداية وغيرها .
وعنه: عكسها ؛ فيجب الغسل لخروجه بعد الغسل دون ما قبله . ذكرها القاضي في المجرد .
ومنها: خرّج المجد الغسل بخروج المني من غير شهوة . وأطلقهن ابن تميم والزركشي ، وفيه وجه: لا غسل عليه إلا أن ينزل لشهوة .
فروع:
الأول: لو خرج من امرأة مني رجل بعد الغسل: فلا غسل عليها ويكفيها الوضوء . نص عليه .
ولو وطئ دون الفرج ودب ماؤه فدخل الفرج ثم خرج: فلا غسل عليها أيضًا