وفي لفظ: (( لا تَسْبِقيني بنفسك ) ) [1] ، وفي لفظ: (( لا تَفُوتِينَا بنفْسِك ) ) [2] . وهذا تعريض بالنكاح في عدة من طلاق ثلاث .
وعن سكينة بنت حنظلة رضي الله عنها قالت: (( استأذن عليَّ محمد بن علي ولم تنقض عدتي من مهلك زوجي فقال: قد عرفتِ قرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرابتي من علي ، وموضعي من العرب . قلت: غفر الله لك يا أبا جعفر! إنك رجل يؤخذ عنك ، تخطبني في عدتي ؟ قال: إنما أخبرتك بقرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن علي ، وقد دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أم سلمة وهي متأيمة من أبي سلمة فقال: لقد علمت أني رسول الله وخيرته من خلقه وموضعي من قومي ، فكانت تلك خطبته ) ) [3] . رواه الدارقطني .
وهذا تعريض بالنكاح في عدة من وفاة .
وأما كونه يباح التصريح والتعريض لزوجها الذي أبانها بدون الثلاث ؛ فلأنه يباح له نكاحها في عدتها . أشبه غير المعتدة .
وأما كون [4] الرجعية كذلك ؛ فلأنها في حكم الزوجة .
ولأنه إذا جاز له التعريض للمبانة بدون الثلاث فالرجعية بطريق الأولى .
وأما كونه يحرم التعريض والتصريح في الرجعية والمبانة بدون الثلاث على غير الزوج: أما في حق الرجعية ؛ فلأنها في حكم الزوجات . أشبهت التي في صلب النكاح .
وأما المبانة بدون الثلاث كالمطلقة طلقة أو طلقتين بعوض ، وفي معناها المختلعة ، ومن فسخ نكاحها لعيب أو إعسار ونحو ذلك ، فلا يجوز التصريح بخطبتها ؛ لما تقدم من
(1) ... أخرجه مسلم في الموضع السابق 2/1115ح1480 .
(2) ... أخرجه مسلم في الموضع السابق 2/1116ح1480 .
(3) ... أخرجه الدارقطني في النكاح 3/224ح18 .
(4) ... في الأصل زيادة: كون .