فصل [ خطبة المعتدة ]
قال: ( ويحرم التصريح بخطبة المعتدة من وفاة وطلاق ثلاث دون التعريض ، ويباحان لمن أبانها بدون الثلاث كرجعية ، ويحرمان منهما على غير زوجهما ) .
ش: أما كونه لا يجوز التصريح بخطبة المعتدة من وفاة وطلاق ثلاث ، وفي معنى ذلك: المحرمة بلعان ونحوه ؛ فلأن الله تعالى قال: {ولكن لا [1] تواعدوهن سرًا} [ البقرة: 235 ] ، والسر: الجماع . قاله الشافعي وغيره .
وقال سبحانه: {ولا [2] جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} [ البقرة: 235 ] ، فخص التعريض بنفي الحرج فدل على عدم جواز التصريح .
ولأن التصريح لا يحتمل غير النكاح . فلا يؤمن أن يحملها الحرص على النكاح على الإخبار بانقضاء عدتها [ قبل انقضائها ] [3] .
ومفهوم كلامه: إباحة التعريض فيما ذكر للآية ، ولما روت فاطمة بنت قيس: (( أن زوجها طلقها ثلاثًا فلم يجعل لها رسول الله صلى الله عليه وسلم سكنى ولا نفقة ، قالت: وقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا حللت فآذنيني ، فآذنته ، فخطبها معاوية وأبو جهم وأسامة بن زيد . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما معاوية فرجل ترب لا مال له ، وأما أبو جهم فرجل ضَرَّابٌ للنساء ، ولكن أسامة فقالت بيدها هكذا [4] أسامة أسامة فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: طاعة الله
وطاعة رسوله [ خير لك ] [5] ، قالت: فتزوجته فاغْتَبَطْت )) [6] رواه الجماعة إلا البخاري .
(1) ... في الأصل: ولا .
(2) ... في الأصل: لا .
(3) ... زيادة من المبدع 7/14 .
(4) ... زيادة من الصحيح .
(5) ... زيادة من الصحيح .
(6) ... أخرجه مسلم في الطلاق ، باب المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها 2/1114ح1480 . وأبو داود في الطلاق ، باب في نفقة المبتوتة 2/285ح2284 . والترمذي في النكاح ، باب ما جاء أن لا يخطب الرجل على خطبة أخيه 3/441ح1135 . والنسائي في النكاح ، باب إذا استشارت المرأة رجلًا فيمن يخطبها هل يخبرها بما يعلم 6/75ح3245 . وابن ماجة في النكاح ، باب لا يخطب الرجل على خطبة أخيه 1/601ح1869 . وأحمد 6/412ح27368 .