وعنه: أنه عورة .
قال ابن عقيل: يجب تجنب الأجانب الاستماع من صوت النساء زيادة على ما تدعو الحاجة إليه ؛ لأن صوتها عورة ، فأما الشابة فلا تنطق . قال القاضي: ذلك خوف الافتتان ، وأطلقهما في المذهب .
وعلى كلا الروايتين: يحرم التلذذ بسماعه ولو بقراءة ، جزم به في المستوعب والفروع وغيرهما .
ومنها: إذا منعنا المرأة من النظر إلى الرجل ، فهل تُمنع من سماع صوته ، ويكون حكمه حكم سماع صوتها ؟ قال القاضي في الجامع الكبير: قال الإمام أحمد في رواية مهنا: لا يعجبني أن يؤم الرجل النساء ، إلا أن يكون في بيته يؤم أهله .
ومنها: تحرم الخلوة لغير محرم للكل مطلقًا ، ولو بحيوان يشتهي المرأة أو تشتهيه هي ؛ كالقرد ونحوه . ذكره ابن عقيل وابن الجوزي وأبو العباس وقال: الخلوة بأمرد حسن ومضاجعته كامرأة ولو كان لمصلحة تعليم وتأديب ، والمقر مُوَلاَّهُ [1] عند من يعاشره كذلك ملعون ديوث . ومن عرف بمحبتهم أو معاشرة بينهم: منع من تعليمهم .
وقال ابن الجوزي: كان السلف يقولون: الأمرد أشد فتنة من العذارى .
قال ابن عقيل: الأمرد يَنْفُق على الرجال والنساء ، فهو شبكة الشيطان في حق النوعين .
قال: ( ولكل زوج وسيد وزوجة وأمة مباحة ، نظر ولمس كل صاحبه ) .
ش: أما كون الزوج له نظر جميع زوجته على ما قال المصنف والأصحاب . وقال أحمد في رواية جعفر بن محمد في المرأة تقعد بين يدي زوجها وفي بيتها مكشوفة في ثياب رقاق فلا بأس به .
قلت: تخرج من الدار مكشوفة الرأس وليس في الدار إلا هي وزوجها فرخص في ذلك .
ووجه ذلك: حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قلت: (( يا رسول الله !
(1) ... في الأصل: تولية . وانظر كشاف القناع 5/16 .