فهرس الكتاب

الصفحة 2930 من 3562

قال ابن عباس في قوله تعالى: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم . . . وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن . . . الآية} [ النور: 30-31 ] قال: فنسخ ، واستثنى من ذلك: {والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحًا . . . الآية} [ النور: 60 ] [1] .

قال القاضي وابن حمدان: يباح نظر كل عجوز برزة ، ومن لا يشتهى مثلها ، وما ليس بعورة منها ولمسه ومصافحتها والسلام عليها . وقد تقدم نص أحمد في رواية حرب .

وقال في رواية صالح وابن منصور: يسلم على المرأة إذا كانت عجوزًا فأما الشابة فلا تستنطق .

قال: ( ويجوز النظر إلى الأمرد مع الأمن ) .

ش: أما كونه يجوز النظر إلى الأمرد مع أمن ثوران الشهوة ؛ فلأنه ذكر . أشبه الملتحي .

ومفهوم كلام المصنف: أنه لا يجوز النظر مع خوف ثوران الشهوة وهو صحيح ، اختاره الشيخان وغيرهما ؛ لأن ذلك وسيلة إلى الوقوع في المحظور .

وحكى أبو الخطاب في الهداية احتمالًا بعدم التحريم ، وليس بشيء . قاله الزركشي .

ودخل في كلام المصنف بطريق التنبيه ما إذا نظر مع الشهوة فإنه يحرم ، وهذا لا خلاف فيه ؛ لأن الوسيلة هنا قد تحقق وجودها .

وقد روي عن الشعبي قال: (( قدم وفد عبد القيس على النبي صلى الله عليه وسلم وفيهم غلام أمرد ظاهر الوضاءة ، فأجلسه [2] النبي صلى الله عليه وسلم وراء ظهره ) ) [3] رواه أبو جعفر .

وظاهر كلام المصنف: أنه لا يكره النظر مع أمن الشهوة ، وهو ظاهر كلام أبي الخطاب وأبي البركات وابن حمدان والموفق في المقنع والمغني .

(1) ... في الأصل: قال ابن عباس: استثنى الله سبحانه من قوله: {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن} . وما أثبتناه من المغني 7/461 .

(2) ... في الأصل: وأجلسه . وما أثبتناه من تلخيص الحبير 3/308 .

(3) ... ذكره ابن حجر في تلخيص الحبير وعزاه إلى ابن شاهين في الأفراد 3/308ح1587 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت