فهرس الكتاب

الصفحة 2929 من 3562

وعن جرير بن عبدالله رضي الله عنه قال: (( سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظر الفَجْأَة ، فقال: اصْرِفْ بَصَرَك ) ) [1] رواه مسلم وأبو داود والترمذي .

وعن بريدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: (( يا علي لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليست لك الآخرة ) ) [2] رواه أحمد وأبو داود والترمذي .

وعن عقبة بن عامر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إياكم والدخول على النساء . . . مختصر ) ) [3] رواه البخاري وغيره .

وقد تقدم الأمر بالاحتجاب من ابن أم مكتوم [4] .

وحكى أبو محمد عن القاضي أنه أجاز النظر إلى الوجه والكفين مع الكراهة ، بشرط أمن الفتنة ، والنظر من غير ذي شهوة ، ويحتمله كلام أحمد في رواية حرب قال: كل شيء من المرأة عورة ، قيل له: فالوجه ؟ قال: إذا كانت شابة تشتهى فإني أكره ذلك ، وإن كانت عجوزًا رجوت .

ووجه ذلك: قوله سبحانه: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [ النور: 31 ] .

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( إذا بلغت الحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا . وأشار إلى وجهه وكفيه ) ) [5] رواه أبو داود .

وذكره أحمد في رواية عبد الله ولفظه: (( إذا بلغت المحيض فلا تكشف إلا وجهها ويديها ) ).

ولأن ذلك ليس بعورة أشبه وجه الرجل .

وعلى القول الأول استثنى الموفق العجوز والشوهاء اللتين لا يشتهى مثلهما ، فأجاز النظر إلى ما يظهر منهن غالبًا ؛ لقوله سبحانه: {والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحًا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة} [ النور: 60 ] .

(1) ... أخرجه مسلم في الآداب ، باب نظر الفجأة 3/1699ح2159 . وأبو داود في النكاح ، باب ما يؤمر به من غض البصر 2/246ح2148 . والترمذي في الأدب ، باب ما جاء في نظرة المفاجأة 5/101ح2776 .

(2) ... أخرجه أبو داود في النكاح ، باب ما يؤمر به من غض البصر 2/246ح2149 . والترمذي في الأدب ، باب ما جاء في نظرة المفاجأة 5/101ح2777 . وأحمد 1/159ح1369 .

(3) ... أخرجه البخاري في النكاح ، باب لا يخلون رجل بامرأة إلا ذو محرم والدخول على المغيبة 5/2005ح4934 .

(4) ... سبق ذكره وتخريجه ص: 143 .

(5) ... أخرجه أبو داود في اللباس ، باب فيما تبدي المرأة من زينتها 4/62ح4104 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت