فهرس الكتاب

الصفحة 2928 من 3562

تنبيهات:

أحدها: قول المصنف: أن غير المميز ينظر ما بين السرة والركبة ، تبع في ذلك أبا الخطاب وأبا البركات وابن حمدان . وقال الموفق في المقنع والمغني: ينظر فوق السرة وتحت الركبة وليس بشيء .

الثاني: تقييده بالمميز يدل على أن غيره ليس له ذلك وهو الصحيح . وحكمه أنه لا يجب الاستتار منه في شيء ؛ لقوله سبحانه: {أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء} [ النور: 31 ] .

الثالث: الطريقة المتقدمة في أن غير ذي الشهوة ينظر ما بين السرة والركبة وصاحب الشهوة فيه الروايتان المتقدمتان ، وفي المغني إحدى الروايتين أنه كذي المحرم . والثانية: أنه ينظر ما فوق السرة وتحت الركبة .

الرابع: قال في الكافي: حكم الطفلة التي لا تصلح للنكاح مع الرجال حكم الطفلة مع النساء ، والتي صلحت للنكاح كالمميز من الأطفال . انتهى .

وقد قال أحمد في رواية الأثرم في الرجل يأخذ الصغيرة ويضعها في حجره ويقبلها: إن كان يجد شهوة فلا ، وإن كان لغير شهوة فلا بأس .

الخامس: لم يقيد المصنف رحمه الله هنا المميز وكذا جماعة ، وقد قيل لأحمد: متى تغطي المرأة رأسها من الغلام ؟ قال: إذا بلغ عشر سنين .

السادس: تخصيص المصنف رحمه الله الخاطب بالنظر ومن بعده ، يدل على أنه لا يباح للأجنبي أن ينظر إلى أجنبية من غير سبب ، وهي اختيار أبي الخطاب وابن البنا وشيخهما في الجامع الصغير والشيخين وغيرهما ، ونص عليه أحمد فقال: لا يأكل مع مطلقته ، هو أجنبي لا يحل له أن ينظر إليها ، كيف يأكل معها ينظر إلى كفيها ؟ لا يحل له ذلك ، وذلك لقوله سبحانه: {وإذا سألتموهن متاعًا فاسألوهن من وراء حجاب} [ الأحزاب: 53 ] ، وحديث أم سلمة: (( إذا ملك مُكاتب إحداكن ما يُؤدي فلتحتَجِب منه ) ) [1] .

(1) ... سبق تخريجه ص: 138 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت