فهرس الكتاب

الصفحة 2926 من 3562

تنظر من المسلمة إلا ما يباح للأجنبي أن ينظر منها ، ولا يحل للمسلمة أن تمكنها من ذلك .

قال الإمام أحمد: لا تكشف قناعها عند الذمية ، ولا تدخل معها الحمام . جزم بها ابن البنا ، وذلك لأن الله سبحانه قال: {أو نسائهن} [ النور: 31 ] ينصرف إلى المسلمات ، وإلا لم يبق للتخصيص فائدة .

ومن رجح الأول استدل بأن النساء [1] اليهوديات وغيرهن كن يدخلن على نساء النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يُنقل أنهن كن يحتجبن منهن ، ولا أمرن بالحجاب .

وعن عائشة رضي الله عنها: (( جاءت يهودية تسألها فقالت: أعاذك الله من عذاب القبر ، فسألت عائشة النبي صلى الله عليه وسلم . . . وذكرت الحديث ) ) [2] . متفق عليه .

ولأن الحجب من الرجال والنساء لمعنى لا يوجد بين المسلمة والكافرة ، فوجب أن لا يثبت الحجاب بينهما كالمسلم مع الكافر .

تنبيهات:

أحدها: قول المصنف: أن المرأة تنظر من المرأة غير ما بين السرة والركبة ، وكذا قال أبو الخطاب وابن حمدان في الرعايتين .

وقال أبو البركات وابن البنا: تنظر المرأة من المرأة إلى غير العورة .

وقال ابن البنا: وحدها كحد عورة الرجل على روايتين ، وهو مقتضى ما قاله أبو محمد في الكافي والمغني .

فعلى هذا يحمل كلام الأولين على أنهم فرعوا على المذهب .

الثاني: خص أبو البركات رواية المنع في حق الكافرة بما لا يظهر غالبًا ، ولفظ أحمد المحكي يشهد له ، وكل من وقفت على كلامه حكى الرواية كما تقدم . قاله الزركشي .

الثالث: كلام القاضي في التعليق يدل على أن هذا مخصوص بغير الأمة ، فعلى هذا

(1) ... في الأصل: نساء .

(2) ... أخرجه البخاري في الكسوف ، باب التعوذ من عذاب القبر في الكسوف 1/356ح1002 . ومسلم في الكسوف ، باب ذكر عذاب القبر في صلاة الخسوف 2/621ح903 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت