فهرس الكتاب

الصفحة 2925 من 3562

مستحسن وجهان .

تنبيهات:

الأول: قول المصنف: أن لها أن تنظر غير ما بين السرة والركبة بناء منه على أن عورة الرجل كذلك ، وإن قلنا عورة الرجل الفرجان فقط ، فإن لها أن تنظر غير ذلك . صرح به الأصحاب .

الثاني: حكى الخلاف الشيخان وأبو الخطاب وابن حمدان وغير واحد بلفظ التحريم ، وحكاه ابن عقيل في التذكرة ، والقاضي في الروايتين بلفظ الكراهة .

الثالث: محل الخلاف في غير أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، أما أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فيمنعن من النظر أو يكره لهن رواية واحدة ، صرح به القاضي وابن عقيل . وقد تقدم نص أحمد على ذلك في رواية الأثرم وبكر بن محمد .

الرابع: محل الخلاف في الرجال الأجانب ، ذكره القاضي وابن حمدان .

الخامس: خص أبو البركات رواية المنع بما لا يظهر ، وكل من وقفت على كلامه حكى الرواية كما تقدم . قاله الزركشي .

وأما كون المرأة تنظر من المرأة إلى غير ما بين السرة والركبة على ما اختاره المصنف ، وقال الموفق: إنه الأولى ، وقال ابن منجى: إنه المذهب ؛ فلأن الله سبحانه قال: {أو نسائهن [1] } [ النور: 31 ] .

ولأن النساء يريْنَ النساء في كل عصر .

وعن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ، ولا تنظر المرأة إلى عورة المرأة ، ولا يفض الرجل إلى الرجل في الثوب الواحد ، ولا المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد ) ) [2] رواه مسلم وغيره .

وتخصيصه النهي بالعورة يدل على إباحة نظر ما سواها .

وعن أحمد رواية أخرى: أن الكافرة مع المسلمة كالأجنبي ، فلا يباح للكافرة أن

(1) ... في الأصل: ونسائهن .

(2) ... أخرجه مسلم في الحيض ، باب تحريم النظر إلى العورات 1/266ح338 . والترمذي في الأدب ، باب في كراهية مباشرة الرجال الرجال والمرأة المرأة 5/109ح2793 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت