مستحسن وجهان .
تنبيهات:
الأول: قول المصنف: أن لها أن تنظر غير ما بين السرة والركبة بناء منه على أن عورة الرجل كذلك ، وإن قلنا عورة الرجل الفرجان فقط ، فإن لها أن تنظر غير ذلك . صرح به الأصحاب .
الثاني: حكى الخلاف الشيخان وأبو الخطاب وابن حمدان وغير واحد بلفظ التحريم ، وحكاه ابن عقيل في التذكرة ، والقاضي في الروايتين بلفظ الكراهة .
الثالث: محل الخلاف في غير أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، أما أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فيمنعن من النظر أو يكره لهن رواية واحدة ، صرح به القاضي وابن عقيل . وقد تقدم نص أحمد على ذلك في رواية الأثرم وبكر بن محمد .
الرابع: محل الخلاف في الرجال الأجانب ، ذكره القاضي وابن حمدان .
الخامس: خص أبو البركات رواية المنع بما لا يظهر ، وكل من وقفت على كلامه حكى الرواية كما تقدم . قاله الزركشي .
وأما كون المرأة تنظر من المرأة إلى غير ما بين السرة والركبة على ما اختاره المصنف ، وقال الموفق: إنه الأولى ، وقال ابن منجى: إنه المذهب ؛ فلأن الله سبحانه قال: {أو نسائهن [1] } [ النور: 31 ] .
ولأن النساء يريْنَ النساء في كل عصر .
وعن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ، ولا تنظر المرأة إلى عورة المرأة ، ولا يفض الرجل إلى الرجل في الثوب الواحد ، ولا المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد ) ) [2] رواه مسلم وغيره .
وتخصيصه النهي بالعورة يدل على إباحة نظر ما سواها .
وعن أحمد رواية أخرى: أن الكافرة مع المسلمة كالأجنبي ، فلا يباح للكافرة أن
(1) ... في الأصل: ونسائهن .
(2) ... أخرجه مسلم في الحيض ، باب تحريم النظر إلى العورات 1/266ح338 . والترمذي في الأدب ، باب في كراهية مباشرة الرجال الرجال والمرأة المرأة 5/109ح2793 .