عليه ، وربما وقع من ذلك العشق فيهلك البدن والدين ، فمن ابتلي بشيء منه فليتفكر في عيوب النساء .
قال ابن مسعود: إذا أعجبت أحدكم امرأة فليذكر مثانتها ، وما عيب نساء الدنيا بأعجب من قوله تعالى: {ولهم فيها أزواج مطهرة} [ البقرة: 25 ] .
ومن التغفيل: أن يتزوج الشيخ صبية ، وأصلح ما يفعله الرجل: أن يمنع المرأة من المخالطة بالنساء ، فإنهن يفسدنها عليه ، وأن لا يدخل بيته مراهق ، ولا يأذن لها في الخروج .
قال: ( وله نظر وجهها مرارًا بلا خلوة ) .
ش: أما كونه له النظر إلى من أراد أن يتزوجها في الجملة على المذهب المعروف المشهور ؛ فلما روى جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا خطبَ أحدكمُ المرأةَ . فإن استطاعَ أن ينظرَ منها إلى ما يدعوهُ إلى نكاحِها فليفعل ، قال: فخطبتُ جارية من بني سلمة فكنتُ أتخبأُ لها ، حتى رأيتُ منها بعض ما دعَاني إلى نِكاحِها ) ) [1] . رواه الإمام أحمد وأبو داود من رواية ابن عبدالحق وهو صدوق ، عن داود بن الحصين وهو من رجال الصحيحين ، عن واقد بن عبدالرحمن وهو ثقة ، عن جابر .
وفي حديث الواهبة متفق عليه: (( فصعَّد فيها النَّظَر وصوَّبَه ) ) [2] .
وظاهر كلام الإمام أحمد في رواية حرب: أنه لا يباح النظر إلا إذا خاف ريبة ، ولفظه: قلت لأحمد: الرجل يريد أن يتزوج امرأة ، هل ينظر إليها ؟ قال: إن خاف ريبة .
ويستدل لذلك بما روى أبو هريرة قال: (( خطب رجل امرأة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: انظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئًا ) ) [3] . رواه أحمد وأبو داود .
(1) ... أخرجه أبو داود في النكاح ، باب في الرجل ينظر إلى المرأة وهو يريد تزويجها 2/228ح2082 . وأحمد 3/334ح14626 .
(2) ... أخرجه البخاري في النكاح ، باب تزويج المعسر 5/1956ح4799 . ومسلم في النكاح ، باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن 2/1040ح1425 .
(3) ... أخرجه مسلم في النكاح ، باب ندب النظر إلى وجه المرأة وكفيها لمن يريد تزوجها 2/1040ح1424 . والنسائي في النكاح ، إذا استشار رجل رجلًا في المرأة هل يخبر 6/77ح3247 . وأحمد 2/299ح7972 .