وفي رواية: (( وأَنْتَقُ أرْحَامًا وأرضَى باليسير ) ) [1] .
وأما كونه يستحب أن تكون ولودًا ، وهي التي تكثر ولادتها ؛ فلما تقدم من حديث أنس .
وعن معقل بن يسار رضي الله عنهما قال: (( جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني أصبت امرأة ذات حسب وجمال ، وإنها لا تلد أفأتزوجها [2] ؟ قال: لا ، ثم أتاه الثانية فنهاه ، ثم أتاه الثالثة فقال: تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم ) ) [3] رواه أبو داود والنسائي .
قال الموفق: ويستحب تخيّر [4] الجميلة ذات العقل للأثر .
ولأنه أسكن لنفسه ، ويجتنب الحمقاء ، وأن يكون لها لحم وشعر حسن ، وكان يقال: النساء لُعَب .
قال ابن عبدالبر: كان يقال: لو قيل للشحم أين تذهب ؟ لقال: أُقوّم العوج .
وقال ابن الجوزي: يتخير ما يليق بقصده ، ولا يحتاج أن يذكر ما يصلح للمحبة ؛ من بيت معروف بالدين والقناعة .
مهمات:
أحسن ما تكون الزوجة بنت أربع عشر إلى العشرين ، ويتم نشوؤها إلى الثلاثين ، ثم تقف إلى الأربعين ، وأحسنهنّ [5] التركيات ، وأصلحهنّ الجلب التي لم تعرف أحدًا ، وليعزل عن المملوكة إلى أن يتيقن جودة دينها وقوة ميلها إليه ، وإياك والاستكثار منهن ، فإنهنّ يشتتن الشمل ويكثرن الهمّ [6] .
وليحذر العاقل إطلاق البصر ؛ فإن العين ترى غير المقدور عليه على غير [7] ما هو
(1) ... أخرجه ابن ماجة في النكاح ، باب تزويج الأبكار 1/598ح1861 .
(2) ... في الأصل: فأتزوجها . وانظر السنن .
(3) ... أخرجه أبو داود في النكاح ، باب النهي عن تزويج من لم يلد من النساء 2/220ح2050 . والنسائي في النكاح ، كراهية تزويج العقيم 6/65ح3227 .
(4) ... في الأصل: تخيير .
(5) ... في الأصل: وأحسنها . وانظر المبدع 7/7 .
(6) ... في الأصل: اللهم . وانظر المبدع ، الموضع السابق .
(7) ... زيادة على الأصل . انظر كشاف القناع 5/10 ، ومنار السبيل 2/122 .