أحدهما: أنه مع عدم الشهوة يتساوى التخلّي والنكاح .
والثاني: أن التخلي أفضل وهو المراد ، صرح به علماؤنا ، وهذه العبارة لابن حمدان .
قال: ( ويجب على من خاف الزنا بتركه ) .
ش: قد تقدمت هذه المسألة في التقسيم ، فلا حاجة إلى إعادتها .
فرع: له النكاح بدار حرب ضرورة ، وبدونها وجهان .
وكرهه الإمام أحمد وقال: لا يتزوج ولا يتسرى إلا أن يخاف على نفسه .
وقال: لا يطلب الولد ، ويجب عزله إن حرم نكاحه بلا ضرورة ، وإلا استحب . ذكره في الفصول .
قال: ( ويسن نكاح واحدة ، ديّنة [1] ، أجنبية ، حسيبة ، بكر ، ولود ) .
ش: أما كونه يسن نكاح واحدة ولا يسن الزيادة عليها ؛ فلأن في الزيادة على ذلك تعريضًا للمحرم . قال الله سبحانه: {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم} [ النساء: 129 ] .
وقال عليه الصلاة والسلام: (( من كان له امرأتان فمال إلى إحداهما ، جاء يوم القيامة وشقه مائل ) ) [2] . رواه الخمسة .
وقال سبحانه: {فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم} [ النساء: 3 ] . وهذا قول أبي الخطاب وأبي البركات ومن تبعهما .
وقال ابن رزين: ثنتان أفضل من واحدة .
ووجهه قول ابن عباس: (( خير هذه الأمة أكثرها نساء ) ) [3] .
ولأنه عليه السلام تزوج أكثر من واحدة ، ولا يفعل إلا الأفضل ، ولم يذكر هذه
(1) ... في الأصل: دنية . وانظر الوجيز .
(2) ... أخرجه أبو داود في النكاح ، باب في القسم بين النساء 2/242ح2133 . والترمذي في النكاح ، باب ما جاء في التسوية بين الضرائر 3/447ح1141 . والنسائي في عشرة النساء ، ميل الرجل إلى بعض نسائه دون بعض 7/63ح3942 . وابن ماجة في النكاح ، باب القسمة بين النساء 1/633ح1969 . وأحمد 2/347ح8549 .
(3) ... أخرجه البخاري في النكاح ، باب كثرة النساء 5/1951ح4782 .