وقيل: لا تكره تحليته للنساء . وقيل: يحرم . جزم به الموفق وغيره ؛ ككتب العلم في الأصح .
واستحب الآمدي تطييبه ؛ (( لأنه عليه السلام طيَّب الكعبة وهي دونه ) ). وهو ظاهر كلام القاضي ؛ لأمره عليه السلام بتطييب المساجد فالمصحف أولى .
الثاني: قال ابن الزاغوني: يحرم كَتْبه بذهب ؛ لأنه من زخرفة المصاحف ، ويؤمر بحكه ؛ فإن كان يجتمع منه ما يتموَّل زكَّاه .
وقال أبو الخطاب: يزكيه إن كان نصابًا ، وله حكه وأخذه ، واستفتاح الفأل فيه ، فعله ابن بطة . ولم يره غيره . ذكره الشيخ تقي الدين واختاره .
ويحرم كتبه حيث يهان ببول حيوان أو جلوس ونحوه . ذكره الشيخ تقي الدين إجماعًا . فتجب إزالته .
قال الإمام أحمد: لا ينبغي تعليق شيء فيه قرآن يستهان به .
قال جماعة: ويكره كتابته ، زاد بعضهم: فيما هو مظنة بذله ، وأنه لا يكره كتابة غيره من الذكر فيما لم يدنس ، وإلا كره شديدًا ، ويحرم دوسه والمراد غير حائط المسجد .
قال في الفصول وغيره: يكره أن يكتب على حيطان المسجد ذكرًا أو غيره ؛ لأن ذلك يلهي المصلي .
وكره الإمام أحمد شراء ثوب فيه ذكر الله ، يجلس عليه ويداس . وما تنجس أو كتب بنجس غسل . قال في الفنون: يلزم غسله ، وقال: فقد جاز غسله [1] وتحريقه لنوع صيانة وقال: إن قصد بكتبه بنجس إهانته: فالواجب قتله . وفي البخاري: أن الصحابة حرقته -بالحاء المهملة- لما جمعوه . قال ابن الجوزي: ذلك لتعظيمه وصيانته ، وذكر القاضي أبو [2] بكر بن أبي داود روى بإسناده عن طلحة ابن مصرف قال: دفن عثمان المصاحف بين القبر والمنبر .
وبإسناده عن طاووس: أنه لم يكن يرى بأسًا بحرق الكتب ، وقال: إن الماء والنار
(1) ... زيادة من الفروع 1/193 .
(2) ... في الأصل: أبا.