ويمنع من تملكه ، فإن ملكه بإرث أو غيره: ألزم بإزالة ملكه عنه .
ومنها: كره الإمام أحمد توسده ، وفي تحريمه وجهان:
أحدهما: يحرم وهو الصحيح . جزم به في المغني والشرح ، نقله صاحب الفروع عنهما في الآداب ، واختاره في الرعاية .
قال في مجمع البحرين: يحرم الاتكاء على المصحف ، وعلى كتب الحديث ، وما فيه شيء من القرآن اتفاقًا .
والوجه الثاني: لا يحرم بل يكره . قدمه في الرعاية الكبرى والآداب الكبرى والوسطى ، وهو الذي ذكره ابن تميم .
قال بكر بن محمد: كره أبو عبدالله أن يضع المصحف تحت رأسه فينام عليه .
قال القاضي: إنما كره ذلك ؛ لأن فيه ابتذالًا له ونقصانًا من حرمته . ومثله كتب العلم التي فيها قرآن في جواز توسدها وعدمه الوجهان ، الصحيح يحرم ذلك . قال الإمام أحمد في كتب الحديث: إن خاف سرقة فلا بأس .
قال في الفروع: ولم يذكر أصحابنا مد الرجلين إلى جهة ذلك . وتركه أولى أو يكره .
ومنها: يحرم السفر به إلى دار الحرب ، وبه قال مالك والشافعي . نص عليه . وقيل: يحرم إلا مع غلبة السلامة . وقال في المستوعب: يكره بدون غلبة السلامة .
وفي معنى مد الرجلين: التخطي ، ورميه بالأرض بلا وضع ولا حاجة تدعو إلى ذلك ، بل هو بمسألة التوسد أشبه ، وقد رمى رجل بكتاب عند الإمام أحمد فغضب وقال: هكذا تفعل بكلام الأبرار .
فروع:
الأول: يكره تحليته بذهب أو فضة ، وبها قال مالك والشافعي ، نص عليه . وعنه: لا . وبها قال أبو حنيفة كتطييبه ، نص عليه . وككيسه الحرير ، نقله الجماعة .
وقال القاضي وغيره: المسألة محمولة على أن ذلك قدر يسير ، ومثل ذلك لا يحرم ؛ كالطراز والذيل والجيب كذا قالوا .