شديدًا ، ويقول: تزوجوا الودود الولود إني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة )) [1] . رواه الإمام أحمد وابن حبان .
وعن قتادة عن الحسن عن سمرة (( أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن [2] التبتل ، وقرأ قتادة: {ولقد أرسلنا رسلًا من قبلك وجعلنا لهم أزواجًا وذرية} [ الرعد: 38 ] ) ) [3] . رواه الترمذي وابن ماجة .
والثانية: أنه يستحب . قال في رواية الفضل بن زياد وقد سئل عن التزويج في هذا الزمان فقال: ينبغي للرجل أن يتزوج في هذا الزمان ليت [4] إذا تزوج باثنتين يغلب .
قال القاضي: وظاهره الاستحباب ؛ لأنه علق ذلك بزمانه ، ومن العلة أنها لتحصين الفرج .
وقال في رواية المروذي وسأله رجل: أريد التزويج ووالديّ يكرهان ذلك ، فقال: إذا كنت تخاف على نفسك فليس لهم ذلك .
قال القاضي: فاعتبر ذلك بالخوف [5] ، وهي المذهب عند علمائنا . اختارها ابن حامد والقاضي وأصحابه والشيخان وغير واحد ، وذلك أن الله تعالى علق ذلك على الاستطاعة .
ولأن تمام الآية: {مثنى وثلاث ورباع} [ النساء: 3 ] ، وبالاتفاق لا يجب زيادة واحدة .
ولأنه استباحة بضع فلم يجب على المستبيح ؛ كشراء الأمة .
وأيضًا فإن الله تعالى خير بين النكاح وملك اليمين بقوله: {فواحدة أو ما ملكت أيمانكم} [ النساء: 3 ] ، والتخيير إنما يكون بين متساويين ؛ إما واجبين أو غير واجبين ، وملك اليمين غير واجب بالاتفاق وكذا النكاح ، وأيضًا قوله سبحانه: ومن لم يستطع
(1) ... أخرجه أحمد 3/245ح13594 .
(2) ... زيادة من الجامع .
(3) ... أخرجه الترمذي في النكاح ، باب النهي عن التبتل 3/393ح1082 . وابن ماجة في النكاح ، باب النهي عن التبتل 1/593ح1849 .
(4) ... في مصورة الأصل: ليث .
(5) ... في مصورة الأصل: بالحوق .