فهرس الكتاب

الصفحة 2904 من 3562

شديدًا ، ويقول: تزوجوا الودود الولود إني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة )) [1] . رواه الإمام أحمد وابن حبان .

وعن قتادة عن الحسن عن سمرة (( أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن [2] التبتل ، وقرأ قتادة: {ولقد أرسلنا رسلًا من قبلك وجعلنا لهم أزواجًا وذرية} [ الرعد: 38 ] ) ) [3] . رواه الترمذي وابن ماجة .

والثانية: أنه يستحب . قال في رواية الفضل بن زياد وقد سئل عن التزويج في هذا الزمان فقال: ينبغي للرجل أن يتزوج في هذا الزمان ليت [4] إذا تزوج باثنتين يغلب .

قال القاضي: وظاهره الاستحباب ؛ لأنه علق ذلك بزمانه ، ومن العلة أنها لتحصين الفرج .

وقال في رواية المروذي وسأله رجل: أريد التزويج ووالديّ يكرهان ذلك ، فقال: إذا كنت تخاف على نفسك فليس لهم ذلك .

قال القاضي: فاعتبر ذلك بالخوف [5] ، وهي المذهب عند علمائنا . اختارها ابن حامد والقاضي وأصحابه والشيخان وغير واحد ، وذلك أن الله تعالى علق ذلك على الاستطاعة .

ولأن تمام الآية: {مثنى وثلاث ورباع} [ النساء: 3 ] ، وبالاتفاق لا يجب زيادة واحدة .

ولأنه استباحة بضع فلم يجب على المستبيح ؛ كشراء الأمة .

وأيضًا فإن الله تعالى خير بين النكاح وملك اليمين بقوله: {فواحدة أو ما ملكت أيمانكم} [ النساء: 3 ] ، والتخيير إنما يكون بين متساويين ؛ إما واجبين أو غير واجبين ، وملك اليمين غير واجب بالاتفاق وكذا النكاح ، وأيضًا قوله سبحانه: ومن لم يستطع

(1) ... أخرجه أحمد 3/245ح13594 .

(2) ... زيادة من الجامع .

(3) ... أخرجه الترمذي في النكاح ، باب النهي عن التبتل 3/393ح1082 . وابن ماجة في النكاح ، باب النهي عن التبتل 1/593ح1849 .

(4) ... في مصورة الأصل: ليث .

(5) ... في مصورة الأصل: بالحوق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت