فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 3562

المعنى ؛ فيعطى حكمه . بل هو أبلغ منه .

قال: ( ومن تيقن [1] الطهارة وشك في الحدث ، أو بالعكس: بنى على اليقين ) .

ش: يعني إذا تيقن أنه توضأ وشك هل أحدث أو لا ؟ بنى على أنه متطهر . وبهذا قال عامة أهل العلم . وقال الحسن: إن شك وهو في الصلاة مضى فيها ، وإن كان قبل الدخول فيها توضأ .

وقال مالك: إذا شك في الحدث ؛ إن كان يلحقه كثيرًا فهو على وضوئه ، وإن كان لا يلحقه كثيرًا توضأ ؛ لأنه لا يدخل في الصلاة مع الشك .

قوله: (( أو بالعكس ) )يعني: إذا تيقن الحدث وشك في الطهارة ؛ فهو محدث يلغي الشك ويبني على اليقين . لا نعلم في ذلك خلافًا .

والدليل على الصورة الأولى: ما روى عبدالله بن زيد قال: (( شكي إلى النبي صلي الله عليه وسلم الرجل يخيل إليه وهو في الصلاة أنه يجد الشيء فقال: لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا ) ) [2] متفق عليه .

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (( إذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا ؟ فلا يخرج من المسجد حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا ) ) [3] رواه مسلم وغيره .

والمعنى في ذلك: أن الشيء إذا كان على حالة ، فانتقاله عنها يفتقر إلى زوالها وحدوث غيرها وبقائها ، وبقاء الأولى لا يفتقر إلا إلى مجرد بقائها ؛ فيكون أولى .

قال: ( فإن تيقنهما وجهل السابق ؛ فهو بضد حاله قبلهما ) .

ش: يعني إذا تيقن الطهارة والحدث ، وشك في السابق منهما ؛ فإنه على ضد حاله قبلهما ، مثاله: إذا تيقن بعد الزوال مثلًا أنه كان متطهرًا ومحدثًا ؛ فإنه ينظر إلى ما قبل الزوال فإن كان محدثًا فهو الآن متطهر ؛ لأنه قد تيقن زوال ذلك الحدث بطهارة بعد

(1) ... في الأصل: تيقين ، وكذا وردت في الموضع التالي . وما أثثبتناه من الوجيز.

(2) ... أخرجه البخاري في الوضوء ، باب لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن 1/64ح137 . ومسلم في الحيض ، باب الدليل على أن من تيقن الطهارة ثم شك في الحدث فله أن يصلي بطهارته تلك 1/276ح361 .

(3) ... أخرجه مسلم في الموضع السابق 1/276ح362 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت