فهرس الكتاب

الصفحة 2822 من 3562

إلا في اعتباره من الثلث . وتصرف المريض في حق الأجنبي كتصرف الصحيح في جميع ماله .

وأما كون من دبر جزءًا من عبده وثلثه يحتمل جميعه يعتق على اختياره أيضًا وهو المذهب أيضًا ؛ فلأن التدبير إعتاق للبعض عند موته فعتق جميعه ؛ كما لو أعتقه في حضرته .

قيد المصنف ذلك بالثلث ؛ لأن تصرف المريض في الزائد على الثلث لا يصح إلا بإجازة الورثة .

والحكم في الصورتين حكاه غير واحد رواية عن الإمام أحمد ، ولم يذكر القاضي في الروايتين نصًا .

وعن الإمام أحمد رواية أخرى في الصورتين: أنه لا يعتق منه إلا ما أعتق . نقلها ابن منصور وبكر بن محمد ، وذلك لأن المريض محجور عليه في المرض . وفيه نظر ؛ لأن المريض غير محجور عليه في الثلث .

فرع: لم يذكر المصنف رحمه الله إذا أعتق شركاء له في عبد أو دبره أو وصى بعتقه وثلثه يحتمل باقيه . وفي ذلك ثلاث روايات حكاهن في المحرر:

إحداهن: يسري إلى نصيب شريكه ويكون جميعه حرًا ، وذلك لما تقدم من أن تصرف المريض في ثلث ماله كتصرف الصحيح . ولو أعتق الصحيح يسري كذا إذا أعتق المريض ، وهذه اختيار أبي الخطاب في خلافه في صورة العتق .

والثانية: لا يعتق إلا ما ملك منه ؛ لأن حق الورثة تعلق بماله إلا ما استثناه من الثلث بتصرفه فيه وهذه اختيار الشريف في خلافه وصححها الشيرازي .

وقال أبو الخطاب: إنها اختيار شيخه كلهم ، اختاروا ذلك في العتق . ولعل هذه الرواية ظاهر كلام المصنف .

والرواية الثالثة: أنه إن أعتقه سرى كما تقدم ، وإن دبره لم يسر ؛ لأن ملكه يزول بموته فلم يبق له شيء يوفي منه ، وهذه الرواية اختيار القاضي في الروايتين ، إلا أنه لم يذكر ذلك رواية وإنما قال: الصحيح من الروايتين في العتق أنه يسري ، وفي الوصية: لا يسري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت