فهرس الكتاب

الصفحة 2820 من 3562

أن الذي أعتقه أخطأته القرعة: عتق وبطل عتق الآخر . إلا أن تكون القرعة بحكم حاكم ) .

ش: أما كونه إذا أعتق أحد عبديه ولم ينوه يعتق أحدهما بالقرعة ؛ فلأن أحدهما مستحق للعتق ولم تعلم عينه أشبه ما لو أعتق المريض الجميع ولم يخرجوا من ثلثه ، فمن تقع له القرعة فهو حر من حين أعتقه ؛ لأنه يعتق .

وظاهره أنه ليس للسيد التعيين ، وهو الأصح ، ولا للوارث بعده . فإن قال: أردت هذا بعينه قبل منه وعتق ؛ لأن ذلك إنما يعرف من جهته .

وأما كونه إذا عينه وأنسيه إذا لم يعينه ؛ فلأن من قاعدتنا أن القرعة مبينة لا ناشئة ، فيتبين بها من وقع عليه العتق حين الإعتاق .

فعلى هذا لا فرق بين المبهم والمنسي . وهذا جاري على قاعدة الأصحاب في الطلاق .

وأما على قول أبي محمد فينبغي في صورة النسيان أن يقال بعتق الجميع أو بالتوقيف حتى يتبين الأمر ؛ كما قال في الطلاق: يحرمان عليه جميعًا ولم يعرج على ذلك هنا . قاله الزركشي .

وأما كونه إذا أقرع الورثة ؛ فلأنهم يقومون مقام موروثهم .

وأما كون الميت يقرع بينه وبين الحي إذا مات أحد العبدين ؛ فلأن الحرية مستحقة في أحدهما قبل الموت .

فعلى هذا إن وقعت على الميت حكم بموته حرًا ، وإن وقعت على الحي عتق وحكم بموت الآخر رقيقًا . فإذا وقعت على الميت حسبناه من التركة وقوماه حين الإعتاق ، سواء مات في حياة سيده أو بعده قبل القرعة ، فعليه إن وقعت على الحي نظر في الميت ، فإن كان موته قبل موت سيده أو بعده قبل قبض الوارث لم يحسب من التركة ، فيكون الحي وحده فيعتق ثلثه ويصير قيمة الإعتاق ؛ لأنه حين الإتلاف وتعتبر قيمة التركة بأقل الأمرين من حين الموت إلى حين قبض الوارث .

وقيل: يحسب الميت من التركة وإن كان موته بعد قبض الوارث له حسب من التركة ؛ لأنه وصل إليهم وجعلناه كالحي في تقويمه معه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت